Yahoo!
نون والقلم

صحيفة الكترونية ثقافية عامة

رئيس التحرير: د. محمد فلحي

بغداد والشعراء والصور ..عرض تقديمي

كتبها د.محمد فلحي ، في 10 نيسان 2010 الساعة: 07:47 ص

بغداد والشعراء والصور

بغداد  والشعراء والصور

عرض تقديمي مصور مع أغنية فيروز (بغداد والشعراء والصور)، يعرض جانبا من حضارة العراق وحياة العراقيين

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هل دقت طبول الحرب الثالثة؟!!

كتبها د.محمد فلحي ، في 26 كانون الثاني 2012 الساعة: 14:21 م

 

 
 هل دقَّت طبول الحرب الثالثة؟!
                                          بقلم:
                                    د.محمد فلحي
     هناك عاصفة تجتاح المنطقة العربية، منذ أكثر من عام،وإعصار متوقع،في غضون عام،وهنا في العراق،قلب المنطقة،وبؤرة خطوطها المتقاطعة، ثمة مَن لا يريد أن يستمع لصوت النذير القادم،ويفتعل خلافات وانقسامات،ويتجاهل الخطر القريب الداهم،حيث تشير سيناريوهات الصراع المقبل،إلى حرب متوقعة،تبدأ شرارتها الأولى بضربة إسرائيلية للمشروع النووي الإيراني، وربما تتوسع في كل الاتجاهات،لتصبح حرباً عالمية ثالثة، ونهائية، كما يريدها الأميركيون والإسرائيليون!
   في ظل هذه التوقعات الخطيرة،يبدو الوضع المتأزم في العراق مثل محنة سفينة،مبحرة وسط الطوفان،اختلف ركابها على مقدار المساحة التي يضع كل منهم أقدامه فيها،وبعضهم لا يتورع من المطالبة بخرقها عند تلك النقطة التي يجلس فوقها،دون الشعور بخطورة غرق الجميع،عندما ينفرد كل راكب بحقه المشروع!
   ولعل نظرة إلى تلك المخاطر المحيطة بالعراق محلياً وإقليمياً ودولياً تكشف عن طبيعة التحديات التي تواجه العملية السياسية المعقدة،التي يخيم عليها الشأن المحلي،في حين تقترب المنطقة من حافة مواجهة جديدة،لن يكون العراق بعيداً عنها،إن لم يكن في قلب الإعصار،وقد يدفع ثمناً باهضاً،بسبب عدم تقدير طبيعة المتغيرات والظروف الخارجية،وغياب القراءة الإستراتيجية العميقة،للمخاطر والتهديدات المحيطة بالعراق، ولعل أبرز سؤال يمكن طرحه على صنّاع القرار العراقي:ما هو موقف العراق،من حرب إقليمية أو عالمية محتملة،وكيف سيحدد دوره، ومن ثم يرسم مصيره ومستقبله؟!
                             التخويف من الخطر الإيراني
  الصراع القادم بدأت ملامحه في المنطقة،منذ سنوات عدة،تحت عنوان(الخطر الإيراني) ثم جرى تأويله ضمن الاستقطاب المذهبي(الطائفي) من قبل بعض الأطراف الإقليمية،تحت تسمية ما وصف ب(الهلال الشيعي) في حين يجري تسويق سيناريو الصراع دولياً في إطار الدفاع عن ما يسمونه قيم الحرية المتمثلة في إسرائيل،من جهة،وضمان تدفق نصف نفط العالم،عبر الخليج العربي،من جهة ثانية،ولعل الاتصالات والمشاورات الأميركية- الإسرائيلية الأخيرة تكشف عن الصبغة العسكرية للتنسيق الاستراتيجي بين الجانبين المتحالفين.
     الخطة الإستراتيجية الغربية والإسرائيلية لمواجهة النفوذ الإيراني بدأت منذ عدة أعوام،وهي في بداياتها، تكاد تناظر سيناريو المواجهة ضد نظام صدام،لكن نهاياتها سوف تكون مختلفة تماماً، حيث يتزايد التخويف من مخاطر المشروع النووي الإيراني، الذي يعتبره الإسرائيليون مشروعاً عسكرياً، يهدد كيانهم في فلسطين،ويجرى اليوم تسويغ فرض عقوبات اقتصادية مشددة ضد إيران،تشمل فرض حصار مالي ونفطي وعسكري،وذلك ما تتحداه إيران،عبر طرح حلول دبلوماسية،وعروض تفاوضية،إلى جانب التلويح برد فعل قوي ومدمر،إذا ما تعرضت لعدوان

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الميثاق..وأشباح الماضي!

كتبها د.محمد فلحي ، في 27 كانون الأول 2011 الساعة: 14:45 م

 

الميثاق..وأشباح الماضي!
 
 
 
                                                              بقلم:
                                                    د.محمد فلحي
 
     نحن بلد في محنة،منذ عدة عقود، وعلى كل ذي عقل وبصيرة أن يتأمل ويقول الحق،مهما كان الثمن،لعلنا نجد بصيص نور، يقربنا من الله ويهدينا إلى الحقيقة المفقودة، بدلاً من الصراع والاختلاف والتناحر والخصام والانتقام المتبادل، وقد جاءت دعوة سماحة السيد مقتدى الصدر لتوقيع ميثاق الشرف الوطني،بين مكونات الشعب العراقي وفاعلياته السياسية،في ظل ظروف عراقية وإقليمية، غير عادية،من أهمها مرحلة ما بعد  الانسحاب الأميركي من العراق وانعكاسات ثورات الشعوب العربية على المنطقة والعالم أجمع.
    نأمل أن تكون هذه المبادرة فرصة ثمينة،وقد جاءت في توقيت مناسب، لعلها تفتح أبواب الأمل والمستقبل أمام شعب فرضت عليه المعاناة الطويلة،وينبغي أن تناقش جميع الأطراف السياسية العراقية(بدون استثناء- وفق تأكيد السيد الصدر) هذا الميثاق الوطني،بعمق وجدية ونوايا حسنة،تتناسب مع خطورة المرحلة وتحدياتها،ووضع قواعد عادلة وواضحة للعملية السياسية،في المرحلة المقبلة، بعد زوال الاحتلال،الذي كان يمثل أحد الأسباب المهمة للتوتر والاختلاف والصراع.
    إن الميثاق المطروح للحوار لابد أن ينطلق من رؤية جادة لمستقبل الوطن،ومعالجة أمراض الأوضاع الراهنة،والجرأة في تقويم المراحل السابقة، فمن المعروف أن العراق بلد محاصر بين أمم ودول كبيرة، وقد كان طوال تاريخه ساحة مفتوحة لغزوات وأطماع الآخرين، من كل جانب،حيث تركت تلك الحروب والنزاعات المتكررة ندبات عميقة وجروح غائرة في طبيعة المجتمع والشخصية العراقية، حتى بات السلوك التقليدي اليومي بين العراقيين أنفسهم، ومع غيرهم، يميل إلى العنف وفقدان الثقة بالآخرين،والتخوين،وازدواجية عجيبة بين قيم البداوة والتحضر،وتناقض فضيع بين مظاهر الإيمان والإلحاد،وغيرها من الصفات والظواهر التي شخصها عالم الاجتماع المرحوم الدكتور علي الوردي في جميع مؤلفاته، ويستطيع من يريد التعرف على تفاصيلها المرّة أن يعيد قراءة تلك المؤلفات، التي مضى أكثر من نصف قرن على نشرها، لكنها ما تزال صادقة، ناطقة فيما نعيشه اليوم من واقع مرير،حيث تفاقمت وتعمقت الكثير من تلك السلوكيات والظواهر التي كان ينبغي اختفاؤها وتجاوزها في ظل تطور الحياة ومظاهر التنوير التي سادت العالم كله، منذ بداية القرن العشرين،ولعل من أخطرها التعصب العرقي والمذهبي،وإن أسوأ ما في ذلك التعصب هو أن يتحول إلى سلوك سياسي، يؤدي إلى الاقتتال والإبادة، وقد أسهمت في تكريس هذه الأمراض الاجتماعية والسلوكيات الخاطئة، عوامل عديدة من أهمها، الهيكل السياسي الذي شيدت عليه الدولة العراقية،منذ تأسيسها على يد البريطانيين، في مطلع القرن العشرين، وهو الهيكل المصطنع الذي لم يزرع في نفوس العراقيين سوى الشع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قراءة في التجربة الليبية:ليلة سقوط العقيد!

كتبها د.محمد فلحي ، في 21 تشرين الأول 2011 الساعة: 17:31 م

 

قراءة في التجربة الليبية:
(5)
ليلة سقوط العقيد!
                      بقلم:
د. محمد فلحي

 

 

     عشية اندلاع الثورة الليبية كانت إذاعة الثوار من مدينة البيضاء تبث أغنية وطنية جميلة من تأليف الشاعر سالم التوسكي جاء في مطلعها:"اكيده خيالك ما رسم شكل النهاية.. يلي تظن الفخر في عدد الضحايا"..وبين يوم سقوط نظام القذافي ويوم نهاية حياته الذي لم يكن في خياله أبداً، مرت أكثر من ثمانية أشهر،كتب خلالها العقيد آخر فصول جماهيريته العظمى،بأنهار من الدماء الزكية والدموع الغزيرة،وليلة سقوط العقيد،كانت في بداية ثورة الشعب الليبي،عندما شهدت مدينة بنغازي اعتصام أهالي ضحايا مجزرة سجن بو سليم،بعد اعتقال المحامي الشاب فتحي تربل منسق جمعية عائلات الضحايا يوم الأربعاء الموافق16 شباط(فبراير)2011 قبل يوم واحد من الموعد المحدد لإعلان الثورة،وفي الليلة ذاتها شهدت مدينة البيضاء انطلاق تظاهرة شبابية،قرب تقاطع(الطلحي) رفع خلالها المتظاهرون،لأول مرة، شعار(الشعب يريد إسقاط النظام)،فقامت قوات الأمن الداخلي بإطلاق النار عليهم،وقتلت ستة أشخاص وجرحت العشرات،وكانت خطة القذافي المرسومة مسبقا تتمثل في استخدام أقصى قوة نارية لإبادة المتظاهرين في أماكنهم،لكي لا يتكرر السيناريو التونسي والمصري،في ليبيا،حسب اعتقاده.

    في يوم الخميس 17 فبراير،بدأت الثورة فعليا، حيث وقعت مصادمات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن في بنغازي والبيضاء ودرنة،وكان الشباب يواجهون الرصاص بصدورهم العارية،أو برمي الحجارة أو رفع العصي والخناجر ضد الكتائب الأمنية،التي كانت تقاتل بأسلحة فتاكة ومعنويات منهارة،فرجحت كفة الثوار، وتم تحطيم صور الزعيم وحرق مقرات الأمن ومراكز الشرطة،واستولى المتظاهرون على كميات هائلة من السلاح والعتاد،وانطلقت في صبيحة الجمعة،شعارات عبر سماعات المساجد في البيضاء"لا إله إلا الله، القذافي عدو الله"!!
 عندما سمعت هذا الهتاف،بصوت زميلي الدكتور الشيخ إدريس الفضيل،ينطلق من جامع عثمان(رض) القريب من سكني،أدركت أن القذافي قد انتهى،وبدأت مرحلة تاريخية جديدة في ليبيا،وفي ظهيرة تلك الجمعة الشتائية ألقى الشيخ الشاب صلاح سالم خطبة حماسية، في جامع بلال، وسط المدينة، تؤكد سقوط نظام القذافي، فخرج الناس بعد الصلاة، وهم مذهولين من سرعة انهيار النظام البوليسي الرهيب،وغياب أنصاره من أعضاء اللجان الثورية،وتواريهم عن الأنظار!
 تلك كانت أولى المفاجآت، أما الثانية فهي إن مدينة البيضاء، كان متوقعاً ان تكون آخر المدن الثائرة،بسبب وجود أغلبية من أقارب صفية زوجة القذافي،فأصبحت أول مدينة تشتعل فيها نيران الثورة،إلى جانب بنغازي المعروفة بتمردها الدائم!
أما المفاجأة الثالثة، فكانت ظهور سيف الإسلام، في خطاب التهديد والوعيد،وهو شاب مغرور لا يحمل أية صفة رسمية سوى كونه نجل الزعيم، وكان مهمشاً من قبل والده،في السنوات الأخيرة رغم الإشاعات المتكررة حول نوايا توريثه الحكم، وجاء خطابه، في تلك اللحظات المشحونة، استفزازياً،فزاد من نقمة الليبيين، وكان الناس ينتظرون  رد فعل الأب على الأحداث المتسارعة في بلاده،وقد مرت ثلاثة أيام دون أن يشير الإعلام الحكومي إلى التظاهرات والمواجهات المسلحة،في المنطقة الشرقية،ثم ظهر القذافي أخيراً،ليلة العشرين من فبراير،في ذلك الخطاب الكارثي، الذي لم يترك أية فرصة للحوار والعقل والحكمة،في مواجهة الغليان الشعبي المتصاعد في بلاده الواقعة بين نارين!
    كنت مثل الكثيرين،حتى لحظة خطاب(زنقة زنقة)،أدعو الله تعالى أن يتوجه القذافي إلى شعبه بخطاب تصالحي عقلاني،وأن يعدهم بإصلاحات سياسية واقتصادية سريعة من أجل مستقبل أفضل،وان يستفيد من

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قراءة في التجربة الليبية:أخطاء الزعيم القاتلة!

كتبها د.محمد فلحي ، في 13 تشرين الأول 2011 الساعة: 12:08 م

 

قراءة في التجربة الليبية:
(4)
أخطاء الزعيم القاتلة!
                                                                               بقلم:
                                                                     د.محمد فلحي
    سبحان من لا يخطئ،فالأخطاء والذنوب من سمات البشر، وقد جعل الله تعالى باب التوبة والرحمة والمغفرة مفتوحاً،لمن يريد التراجع عن طريق الشر،ولكن غرور السلطة يجعل الكثير من الحكام يتشبهون بخالقهم جلّ جلاله،فيجعلون من أنفسهم فوق البشر،يرفضون النصح والمشورة،ويسيرون في طريق الخطايا حتى النهاية، وقد يمهلهم الله بعض الوقت، ثم يردّهم الله أسفل سافلين،لكي يكونوا عبرة للآخرين،وقد روى شيخ إحدى الطرق الصوفية في شمال إفريقيا قصة في مقابلة تلفزيونية،تحدث فيها عن قيام أحد الحكام العرب،قبيل سقوط نظامه بأشهر قليلة،بالاتصال به وطلب المساعدة!..يقول فأجبت على رسالته:إذا كنت مستعداً للتوبة يا سيادة الرئيس،فتخلى عن كرسي الحكم مؤقتا،واذهب إلى احد المساجد لتعمل خادماً للمصلين لمدة شهر،لعل الله يتوب عليك،وينقذك،لو كنت صادقاً في طلب المغفرة،والله ارحم الراحمين.
 لم يجب الرئيس على رسالة الشيخ،وربما سخر من نصيحته،فانتهى حكمه، وذاق الخزي في الدنيا،قبل عذاب الآخرة..وتلك الحكاية تختصر طبيعة العلاقة بين الخالق سبحانه والحكام الطغاة،أحفاد فرعون،الذين يجعلون من الناس عبيداً،وينتهكون الحرمات،ولا يتورعون عن ارتكاب الموبقات والكبائر،ومن أهمها قتل النفوس البريئة،وقطع الأرزاق،ونشر الفساد بين الناس!
 وفي تجربة العقيد الليبي المخلوع معمر القذافي، الكثير من القصص، التي تكشف عن شخصية تتميز بالطغيان والغرور، وهناك سلسلة من الأخطاء،قادت إلى النهاية المحتومة،التي شاهد العالم كله،خلال الأشهر الماضية،بعض فصولها معروضة على شاشات الفضائيات،وما تزال تفاصيلها وأسرارها تتكشف يوماً بعد آخر.
                            نصيحة جلوّد الثمينة!
      روى لي أحد المقربين من القذافي،في بنغازي،ذات يوم، تفاصيل لقاء عاصف بين القذافي ورفيقه الرائد عبد السلام جلوّد،الذي كان يمثل الرجل الثاني في النظام الليبي، لمدة عشرة أعوام بعد انقلاب عام1969، فقد طلب جلود مقابلة الزعيم، بعد خطاب ألقاه الأخير في مدينة زواره،وأعلن فيه قيام سلطة الشعب وتطبيق النظام الجماهيري،وفقاً لنظرية الكتاب الأخضر،وقال جلوّد لصديقه الزعيم:سوف تغرق البلاد في الفوضى،فالناس لا يفهمون هذه النظرية،اقترح يا سيادة العقيد،أن نقوم بإجراء انتخابات برلمانية ونضع دستوراً جديداً،وليختار الشعب من يريده رئيساً إذا كنت جاداً في نظريتك!
     صمت العقيد،ثم سأل جلوّد: ولو اختارك الناس بدلاً مني رئيساً، هل تقبل أم ترفض؟!
     ابتسم جلوّد بمرارة،ونهض ونزع رتبته العسكرية، وألقاها أمام الزعيم،وقال:سوف أذهب لرعاية قطيع من الإبل في الصحراء مثل أجدادي، ولن ادخل طرابلس أبدا، لكي أثبت لك أني لست طامعاً في سلطة أو منصب،ولكن تذكر أننا اقسمنا بكتاب الله على أن نحافظ على بلادنا ونصون كرامة شعبنا، ولن نخون بعضنا!
   لم يشاهد جلوّد،منذ نحو ثلاثين عاماً،من قبل الليبيين،ولم يقابل أحداً سوى أفراد عائلته،وفي المقابل وضعه العقيد تحت المراقبة،لكنه لم يقتله،ولعله من رفاق القذافي القدماء القليلين الذين نجوا من الاغتيال أو الطرد خارج البلاد!
   تلك النصيحة الث

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رسالة من صديق!!

كتبها د.محمد فلحي ، في 10 تشرين الأول 2011 الساعة: 19:09 م

 

 
رسالة من صديق!
                                                                                                  بقلم:
                                                                               د.محمد فلحي
      في مدرسة القرية،كان هناك زميلان،يجلسان على رحلة واحدة،طوال ثلاث سنوات،وكانت مشكلتهما،أن احدهما يعاني من صعوبة الكتابة والخط ،والثاني يواجه مشكلة في القراءة بسبب ضعف البصر، تركا الدراسة بدون شهادة،وتفرقا،ظل الأول فلاحاً في مزرعة القرية،وسافر الثاني إلى المدينة ليصبح فرّاشاً عند المحافظ (المتصرف)..بعد سنوات طويلة، ذهب الفلاح في معاملة(الجنسية) فطلب المساعدة من صديقه القديم، الذي تجاهله واحتقره..عاد الفلاح محروق الفؤاد،واخرج ورقة فارغة من دفاتره القديمة،وراح يكتب رسالة توبيخ وعتب لصديقه الفرّاش،واستخدم،كعادته، خطه الرديء جدا في التعبير عن مشاعره،ثم أرسلها في اليوم التالي،بيد احد المسافرين للمدينة،دون أن يكتب اسم المرسل على الظرف..استلم الفرّاش الرسالة،وهو فرح لأنها أول رسالة من أهالي قريته،الذين يفتخر أمامهم، بأنه أصبح(مدني) وهم ما زالوا فلاحين فقراء..وراح يقرأ،بصعوبة كعادته القديمة،واصطدم بأول عبارة:أولاد الجربة..لا..أولاد الحرية؟..لا..أولاد المرية؟..لا..أولاد الحربة..لا..أولاد العربة..لا..أولاد الحرنة..لا..أولاد الجرنة..لا..أولاد المربة..لا..أولاد الخرية..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قراءة في التجربة الليبية:النفط مقابل..البقاء!!

كتبها د.محمد فلحي ، في 5 تشرين الأول 2011 الساعة: 09:19 ص

 

قراءة في التجربة الليبية:
(3)
النفط مقابل.. البقاء!!
                                                                         بقلم:
                                                                       د. محمد فلحي
      ظل القذافي يتباهى في خطاباته بأنه زعيم الثوريين في العالم،ولا يخفي دعمه لجميع الحركات الثورية،التي تسمى في القاموس الغربي ب(الإرهابية)، وكان يستخدم أموال النفط الليبي،بلا حسيب ولا رقيب، في تمويل تلك الحركات والمنظمات،في آسيا وإفريقيا وأوربا وأمريكا اللاتينية،وقد زعم،أكثر من مرة، انه منقذ السود في جنوب إفريقيا بقيادة نيلسون مانديلا، ونصير الجيش الجمهوري الايرلندي السري ضد الانجليز،والمدافع عن الهنود الحمر في أميركا،وكان يتبجح دائما بأنه قد صنع زعامات وأسقط أخرى كثيرة،بأساليب مخابراتية عديدة،حيث كان يمتلك شبكة مخابرات ضخمة،وعناصر مدربة في روسيا ورومانيا وألمانيا الشرقية وكوبا وغيرها.
   يسيطر على تحركات القذافي الهاجس الأمني المخابراتي والخوف من الاغتيال، وقد شاهدت بنفسي واقعة تكشف عن الحذر الشديد،في ظهور القذافي،وسط الجماهير،فقد شارك الزعيم عام2002 في احتفالات مصر لمناسبة مرور خمسين عاماً على(ثورة يوليو) الناصرية، وفي طريق عودته من القاهرة، في ذروة الصيف،يبدو انه قرر زيارة منطقة الجبل الأخضر، ذات الطبيعة الخلابة،في شرق ليبيا،وبخاصة مدينة البيضاء التي تسكن فيها قبيلة البراعصة،أهل زوجته صفية،فتم تبليغ سكان المدينة الصغيرة بالحضور جميعاً إلى مطار الابرق القريب لاستقبال القائد،وكان من بين المدعوين أساتذة جامعة عمر المختار وطلبتها،رغم تمتعهم بالعطلة الصيفية،وكنت من بين الحاضرين الجالسين قرب مدرج المطار بانتظار إطلالة الزعيم،ومضت الساعات بطيئة في الانتظار،حتى جاءت طائرة ركاب صغيرة،ونزلت على المدرج،فارتفعت الهتافات والزغاريد، واستعرض الفرسان خيولهم أمام الناس،ورقصت بعض النساء العجائز على دقات الطبول والأغاني والأناشيد الحماسية،ولكن الطائرة تحركت إلى جانب المطار، وتوقفت دون أن ينزل منها أي شخص!
  وبعد مرور ساعة أو أكثر ظهرت في الأجواء طائرة عسكرية، ونزلت في المطار، وسط الهيجان الجماهيري والهتافات والرقص،لكن الفرحة لم تكتمل بظهور الزعيم،فقد وقفت الطائرة،إلى جانب سابقتها،وساد الصمت من جديد!
     مرت ساعة أخرى حتى شوهدت طائرة ركاب ضخمة نوع (ايرباص) تابعة للخطوط الجوية الليبية الإفريقية، وراحت تحاول الهبوط بصعوبة على مدرج المطار الصغير،ثم نزلت وتوقفت،وخرج منها الكثير من الركاب، غير العاديين،من بينهم ضباط وضابطات، ومضيفات وحرّاس مسلحون،ومن بين الحشد النازل على سلّم الطائرة، ارتفعت قبضة الزعيم لتحية الجمهور المبتهج،وسرعان ما ركب سيارة ضخمة مدرعة، واختفى،مثل الشبح،وسط كوكبة من عناصر الحماية!
   يروي بعض المقربين من عائلة القذافي أن الرجل يتمتع بقدرات خارقة لتجنب الخطر،والبقاء على قيد الحياة،رغم المخاطر المحيطة بحياته الصاخبة،ويعتقد بعض الليبيين البسطاء أن الزعيم يجند فرقة من الجن لحمايته، ويستعين بكبار السحرة الأفارقة، الذين يسميهم ملوك إفريقيا التقليديين، لكشف المؤامرات المعادية،ولم يتورع عن الحديث أمام أحد أصدقائه عن زواجه من(جنيّة)تساعده في تسهيل أموره والاستمرار في الحكم..وهذه الأساطير والأوهام تعد من الدعاية الذكية التي تؤثر في نفسيات الكثير من الناس المستعدين لتصديقها!
                                  لعبة الموت!
     عندما كان القذافي يمارس لعبة الغش والاختفاء في الحفاظ على حياته،فإنه في الوقت نفسه،كان يدير لعبة المخابرات ضد خصومه،في داخل ليبيا وخارجها،،وكما هو معروف، فإن تلك اللعبة الخطيرة هي لعبة الحياة والموت،والنجاح أو الفشل فيها لا يرتبط بالإمكانيات المادية والأجهزة والتخطيط والتدريب فقط، وإنما يلعب الحظ أو القدر دوراً مهما في تحديد مساراتها ونتائجها، وبخاصة إذا كانت عملياتها تتعلق بحياة الأبرياء من الناس،وتلك الحقيقة،كما يبدو،كانت غائبة عن تفكير القذافي، في خضم الشعور ب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قراءة في التجربة الليبية:حصاد الجماهيرية العظمى!

كتبها د.محمد فلحي ، في 2 تشرين الأول 2011 الساعة: 11:44 ص

 

قراءة في التجربة الليبية:
(2)
حصاد الجماهيرية العظمى!
 
         بقلم:
د.محمد فلحي
    
     ينظر الكثيرون إلى الحاكم،باعتباره ملاكاً طاهراً،طالما كان متربعاً على كرسي السلطة، وفجأة عندما يسقط من فوق عرشه،يصبح شيطاناً،يستحق الرجم،بكل أنواع الحجارة،وقد شهدنا هذه الظاهرة،في جميع البلدان التي ثارت على الطغاة، وليست الحالة الليبية القذافية مستثناة،من تلك القاعدة!
   في القمة العربية التي عقدت في بغداد في أواخر شهر أيار/مايو عام1990،قبل شهرين من غزو صدام للكويت،حضر القذافي إلى بغداد، بعد قطيعة وعداء بين البلدين لأكثر من عشر سنوات بسبب تأييد القذافي للموقف الإيراني،خلال الحرب العراقية- الإيرانية،وفي الجلسة الافتتاحية تعمد القذافي الحضور متأخراً بنحو ساعة كاملة، وجعل بعض القادة العرب يتذمرون من غيابه غير المفهوم،ولم يعتذر القذافي، بعد جلوسه في المكان المحدد،بل قال متفاخراً وسط دهشة الجميع:أرجو أن لا أكون جعلتكم تنتظرون طويلاً،فقد كنت في زيارة لمرقد جدي الإمام موسى الكاظم(عليه السلام)..وقد تحريت خلال إقامتي الطويلة في ليبيا عن حقيقة نسب القذافي،فلم يؤكد لي أحد من أفراد قبيلته انتسابه لآل البيت النبوي الأطهار،لكن عشيرة ورفلّة الكبيرة التي تضم قبيلة القذاذفة،يزعم بعض شيوخها هجرة أجدادهم من العراق، في عصر الدولة الفاطمية التي حكمت شمال إفريقيا لمدة تقرب من ثلاثة قرون،وبالطبع كان اغلب الهاربين من ظلم العباسيين في بغداد حينذاك هم من العلويين، الذين يوجد الكثير منهم اليوم في ليبيا،ويُسمّون أنفسهم(السادة الأشراف)،وقد عرفت بعضهم، وكانوا يعتبرون أنفسهم مضطهدين،فلم يكرمهم القذافي أو يتقرب منهم إلا في السنوات الأخيرة،بعد تصاعد خلافاته مع نظام آل سعود!
لقاء متوتر!
     وبالعودة إلى مشهد القمة العربية،بدأ صدام بإدارة الجلسة،مزهواً بانتصاره المزعوم على إيران، وأطلق تهديده بحرق نصف إسرائيل ب(الكيمياوي المزدوج)،وتتابعت كلمات الزعماء العرب المنزعجين من غطرسة صدام وغروره،حتى جاء دور القذافي، فالتفت صدام إليه قائلاً:يتفضل الأخ معمر رئيس الجماهيرية العربية الليبية..الخ الخ..أرجو من الأخ معمر تكملة اسم دولته لأنني لا أحفظه كاملاً..ههههههههههه!
     كان رد فعل القذافي على هذه الإهانة غير المقبولة والسخرية الفجة في منتهى التعقل والبرود،على غير عادته المعروفة،فلم يبدو مستفزاً،وأجاب بأنه ليس رئيساً،بل قائداً لثورة ليبيا،التي تسمى رسمياً بالجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى!..وراح يتحدث بهدوء عن مختلف القضايا الإقليمية والعربية، ومن أهمها القضية الفلسطينية!
     يختصر هذا اللقاء المتوتر بين صدام والقذافي ما قبله وما بعده من مواقف متناقضة وسياسات عجيبة وتحالفات غير مفهومة،يسيطر عليها المزاج الشخصي،دون مراعاة المصلحة الوطنية والقومية،لدى هذا النوع من الحكام المستبدين،ففي الوقت الذي اصطف فيه القذافي وحافظ الأسد إلى جانب إيران خلال حرب الثماني سنوات،تعبيراً عن كرههما لصدام،وليس حُبّاً لإيران،راح صدام يبحث عن كل وسيلة لإيذائهما،ومن بين خططه دعم الرئيس التشادي حسين حبري وتزويده بالمال والسلاح لإثارة حرب حدودية مع ليبيا استمرت حوالي أربع سنوات،وما يزال الليبيون حتى اليوم يتذكرون الآلاف من أبنائهم الذين أبادتهم هذه الحرب المفتعلة، دون أن يعرفوا أن صدام،في مقابل القذافي، كان موقد نارها وسعيرها، ولعل الكثير من العرب لم يدركوا أن صدام كان يدير حرباً أخرى في صحراء إفريقيا،بدعم غربي كامل،إلى جانب حربه في البوابة الشرقية!!
تحالفات الأخوة الأعداء!
      وفي الوقت الذي كان فيه رامسفيلد مساعد وزير الخارجية الأميركية حينذاك يقف إلى جانب طارق عزيز في افتتاح السفارة الأميركية في بغداد،خلال سنوات العسل القليلة التي جمعت بين البلدين،بلغ الصراع بين القذافي وأميركا ذروته في عهد ريغان،منتصف الثمانينيات،عندما قصفت الطائرات الأميركية والبريطانية منزل القذافي في باب العزيزية،في محاولة لاغتياله،فرد عليهم، بعد فشل الهجوم، متحدياً ومستهزئاً بقدراتهم، وسمّى ليبيا رسميّاً ب(الجماهيرية العظمى)، وقد ظلت هذه التسمي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قراءة في التجربة الليبية:أسرار الساحر ونظريته الثالثة!

كتبها د.محمد فلحي ، في 29 أيلول 2011 الساعة: 19:41 م

قراءة في التجربة الليبية:
(1)
أسرار الساحر ونظريته الثالثة
 
د. محمد فلحي*
   ثمة عبارة متداولة في الكتابات الليبية منسوبة للرحالة والمؤرخ اليوناني الشهير هيرودوت،يقول فيها:"من ليبيا يأتي الجديد"..وهي مقولة جرى ترويجها بعد الانقلاب العسكري الذي قاده الملازم معمر القذافي في عام1969 ضد الملك إدريس السنوسي، حيث كان بعض الليبيين المتذمرين يرددون حينذاك:"إبليس ولا إدريس"..وقد استجيب لدعائهم سريعاً،فجاء لحكمهم ضابط شاب مغرور،أعلن ولائه المطلق لعبد الناصر، واعتبر نفسه تلميذه ووريثه الشرعي في تبني مشروع الوحدة والقومية العربية!
   يتهم الكثير من الناس القذافي بالجنون،لكن سلوكه السياسي،طوال أكثر من أربعة عقود في حكم ليبيا يكشف عن شخصية مركبة،من الصعب القول أنها تفتقد الوعي والإدراك السليم،فقد صمد الرجل أمام تحديات عديدة، واستطاع أن يسجل رقماً عربياً وعالمياً قياسياً في البقاء في سدة الحكم،رغم أن الشعب الليبي، مثل الشعب العراقي، يتميز بالشجاعة ورفض الظلم والطغيان!
رسول أم ساحر؟!
     أقرب وصف للقذافي ليس الجنون،بل السحر، فهو ساحر متمرس في عالم السياسة، في مظهره ومنطقه وخطاباته وأساليبه غير المتوقعة وتصرفاته الغريبة،وقد عايشت، خلال إقامتي للتدريس في جامعة المختار في ليبيا،منذ عام1999 ومشاركتي في بعض جوانب المشهد الإعلامي الليبي، تلك الحالة السحرية غير المسبوقة التي كان يعيشها المجتمع الليبي في ظل حكم القذافي،فقد اُختصرت مقولات القذافي الفكرية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية في كتيب صغير سُمّي بالكتاب الأخضر،واُعتبرت تلك المقولات نظرية عالمية ثالثة،بديلة للنظريتين الرأسمالية والاشتراكية،ومن ثم أصبح ذلك الكتاب هو الدستور والمرجعية الوحيدة في تطبيق تلك النظرية، وتم طبع الكتاب وتوزيعه بأكثر من خمسين لغة عالمية، مثل الكتب السماوية المقدسة، رغم أن هناك شكوك حول المؤلف الحقيقي للكتاب الأخضر، فقد نسبه بعض الباحثين للكاتب والمفكر الليبي المرحوم الصادق النيهوم أو غيره من الكتّاب العرب الذين اشتراهم القذافي بثمن بخس!
 لم يتورع القذافي عن إضفاء صفات الأنبياء على نفسه، فقد صدر كتاب(القذافي رسول الصحراء) للكاتبة الايطالية ميريلا بيانكو عام1973،وهو يتحدث في حوار مطول مع المؤلفة المزعومة، عن رحلة أربعة آلاف يوم أمضاها في التخطيط والعمل من أجل الثورة، منذ كان طالباً في المدرسة الثانوية في صحراء سبها، ثم شواطيء سرت المتوسطية،وكان يرعى قطيع أغنامه ويفكر ويتأمل،وكان ذلك الشاب الصغير(يتنبأ) بمستقبل مشرق لوطنه وأمته على يديه بوصفه المنقذ المنتظر، وبعد أن تم قبوله في الكلية العسكرية، بات الحلم أقرب إلى الحقيقة.
رحلات غامضة!
    هناك ثلاث رحلات مهمة في حياة القذافي، ترسم خط مسيرته نحو(المجد)، يحيطها الغموض والكتمان، فرحلته الأولى كانت من واحة سبها الصحراوية إلى قرية سرت، بعد طرده من المدرسة الثانوية لمشاركته في تظاهرة ضد(الاستعمار)بسبب فشل الوحدة بين مصر وسوريا،والرحلة الثانية كانت إلى لندن في دورة عسكرية قصيرة، بعد تخرجه من الكلية العسكرية،حيث يتهمه بعض معارضيه بالانضمام للمخابرات البريطانية والأمريكية والإسرائيلية، تمهيداً لتسهيل وصوله إلى الحكم،دون صعوبات، أما الرحلة الثالثة،الأكثر غموضاً وسرية فهي وصوله إلى بغداد في عهد الرئيس الراحل عبد السلام عارف،للمشاركة في دورة تدريبية عسكرية،وهو برتبة ملازم ثان، وكان يقيم لعدة أسابيع في منطقة الكاظمية،وهو بناءاً على ذلك يزعم الانتماء إلى أحفاد الرسول الأطهار عبر سلالة الإمام موسى الكاظم(عليه السلام).. ويبدو أن تلك الزيارة حفرت في ذاكرة القذافي صورة مشرقة عن صفات الشعب العراقي، وجعلته يوصي شعبه بحسن التعامل م

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

اللحية تحت موس السياسة!!

كتبها د.محمد فلحي ، في 15 حزيران 2011 الساعة: 09:10 ص

 

 اللحية تحت موس السياسة!!
                                          بقلم:
د. محمد فلحي
 
      لحية الرجل وشاربه ملامح شخصية خالصة،لكنها تحولت، مع مرور الزمن، واختلاف التفسيرات، وتضارب وجهات النظر، إلى قضية دينية وسياسية،مثل مسألة الحجاب تماماً،فكلمة الإرهاب أصبحت،في ظل جرائم المتطرفين،عنواناً للإسلام، من خلال ابتكار مصطلح الإرهاب الإسلامي، وكان هذا المصطلح يحتاج إلى صورة إعلامية نمطية، فصنعت وسائل الإعلام صورة اللحية والعمامة،وروجتها بطريقة سلبية، ومن ثم فإن التهمة أصبحت جاهزة في الدول الغربية ضد كل مسلم يكرّم لحيته ويحف شاربه، وفق حديث شريف منسوب للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.
     في بداية أحداث ثورة 17 فبراير في ليبيا كانت اللحية مثار جدل في وسائل الإعلام الأميركية،فقد تعود الكثير من الشباب الليبيين على إطلاق لحاهم،بطريقة عفوية، وليس تعبيراً عن انتمائهم لتنظيم سياسي أو ديني معين،لكن القلق الغربي من الإسلام المتطرف أو ما يسمى (الإسلام فوبيا) جعل بعض الدوائر السياسية الغربية تخشى من سيطرة المتطرفين على مسار الثورة الليبية، ومن ثم بذل الثوار جهداً كبيراً من أجل تبرئة  لحاهم من هذه التهمة، وعمد بعض قادة الثوار إلى تطبيق النظام العسكري الذي يفرض حلاقة اللحية يومياً برقم صفر، تحت شعار ثورة بلا قاعدة، وجندي بلا لحية، وهي ليست مثلبة أو مفخرة،لأي رجل، فاللحية، أولاً وأخيراً،مثل الشارب وربطة العنق وغطاء الرأس، تُعدُّ مظهراً فردياً واختياراً شخصياً،وليست رمزاً سياسياً!!
      لكن التاريخ الماضي والواقع المعاصر يشيران إلى علاقة ارتباط واضحة بين اللحية والتدين، ليس في ظل الدين الإسلامي فقط، بل أن أغلب الديانات تعتبر إطالة اللحية مظهراً مقبولاً لطبقة رجال الدين، سواء اليهود أم المسيحيين أم المسلمين أم الهندوس أم السيخ وغيرهم،فاللحية قد تعني الوقار والزهد والحكمة، لكن المسألة لم تتحول إلى قضية سياسية إلا ضد المسلمين،دون غيرهم من البشر، وذلك تماماً مثل غطاء رأس المرأة، الذي يباح اختياره وتصميمه وفق الحرية الشخصية، لكنه بالنسبة للمرأة المسلم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

فزّاعة الزعيم العربي

كتبها د.محمد فلحي ، في 15 حزيران 2011 الساعة: 09:04 ص

 

فزّاعةالزعيم العربي..
 الذي فقد ظلّه!!
بقم:
د.محمد فلحي
 
   الزعامات العربية المهزومة ظلت تمارس مع الشعوب المنكوبة لعبة الأصل والظل،الضوء والعتمة،الحقيقة والخيال، طوال عقود،وقد جاءت لحظة الحقيقة، فانكشف المستور أخيراً! 
   علاقة الأصل بالظل شائكة ومعقدة،رغم بساطتها الظاهرية،فلكل شخص، بل كل كائن، ثمة ظل يلازمه،وهو ظاهرة فيزياوية ضوئية،فالظل يمثل مساحة اللاضوء أو العتمة،التي تناظر الأصل ولا تشبهه تماماً،الظل يتحرك ويتوقف مع الأصل،وقد يسير أمامه أو خلفه أو بجانبه، وهو يطول أو يقصر،يكبر أو يصغر،حسب موقع الأصل من مصدر الضوء،ومن البديهي أن يختفي الظل عندما يسود الظلام،فيفقد الأصل ظله مؤقتاً، ويمكن القول أن هذه العلاقة يشوبها الكثير من الوهم والخداع!
     تعامل الإنسان،قرون عديدة، مع هذه الظاهرة البصرية،باعتبارها لعبة،وعمل على تطبيقها في مسرح الظل أو خيال الظل،ثم جاء اختراع السينما ليجعل من ظاهرة الضوء والظل فناً وعلماً يعتمد على تلك الخدعة اللذيذة،وقد ترجمت السينما في بعض الدول العربية، إلى كلمة(الخيّالة) التي تعني لعبة خيال الصورة، أي ظلها!
    أغلب الزعامات العربية المعاصرة المغتصبة للسلطة،من خلال الوراثة أو  الانقلاب العسكري فهمت هذه اللعبة الضوئية تماماً،فالزعامة تعني الأضواء والشهرة والخطابة والتمثيل،الزعيم هو الأصل، اما الظل فهو الشعب او الجمهور،فلا زعامة بلا مزعومين،ولا قائد بلا مقودين، ولا رئيس بلا مرؤوسين، ولا ملك بلا مملوكين،ولا جماهيرية بلا جمهور،وكل الزعماء يرددون في خطاباتهم وشعاراتهم كلمة الشعب،بحب طاهر وإخلاص شديد،فحياتهم تصبح بلا معنى، لو تغيب الجمهور، الذي يهتف ويصفق ويزغرد ويرقص أمامهم،وربما تكون علاقة الزعيم بجمهوره الحبيب مثل علاقة السمكة بالماء، فهي علاقة حياة أو موت، ولا ثالث بينهما!
     لكن الزعيم يعرف أيضاً أن الظل الذي يلازمه،اي الجمهور، ليس مخلصاً أو صادقاً دائماً، فهو متغير المزاج والشكل والحجم، ومتعدد المطالب ومتزايد الرغبات، ومن ثم لا بد من آليات للسيطرة على ذلك الظل الخادع وتطويع الشبح الماكر، الذي قد يتحول الى وحش كاسر،فيلتهم الأصل، أي الزعيم ومن حوله، فجأة،أو يسحقهم تحت اقدامه بلا شفقة أو رحمة،ويستبدلهم بغيرهم، بسهولة عجيبة!
 ولعل من أبرز وسائل السيطرة على الجمهور،التي يعتمدها الزعيم،لكي لا يفقد ظله أو يتخلى شعبه عن عقله أو رشده أو يغير اتجاهه، وضع حواجز أو (بوابات) للرقابة والتحكم في عقول الناس،أو نصب (وسادات هوائية) أو الاحتماء وراء (بطانة رخوة) لامتصاص قوة الصدمة،في الظروف الطارئة، مثل الحزب الحاكم أو الحزب القائد، أو القوات المسلحة أو اللجان الثورية أوالعائلة المالكة أو القبيلة أو الطائفة،أو الاستعانة بقوة خارجية متمركزة في قاعدة عسكرية قريبة،أو حاملة طائرات متحركة، فالزعيم الذي يعشق ظله، أي جمهوره في العلن،تحاصره في لحظات العزلة، وسط غرفته المظلمة،كوابيس مرعبة، عن غدر الشعب وعدم وفاءه، ونسيانه لأيام الهيام والغرام!
 ومن الوسائل الحديثة التي يستخدمها الزعيم للتحكم في حركات الناس وسكناتهم،اللجوء إلى ما يسمى(القوة الناعمة) في عملية الاقناع والترغيب بدلاً من القسوة والترهيب،حيث يحتكر الزعيم الصورة الإعلامية،ومن ثم يصبح ما عداه مجرد ظلال أو أشباح من الأتباع والمريدين والمتملقين،فالزعيم هو القائد الأوحد، وهو الخالد إلى الأبد،وهو المفكر الملهم،الذي يتعلم العالم من فيض نظرياته ومؤلفاته، وهو المثقف الذي يتجاوز ابداعه كل ما أنتجته مخيلة الشعراء والقصاصين والنقاد،وهو الممثل الذي لا ينافسه المسرحيون والسينمائيون، ولا يجاريه أحد، في حكمته وذكائه ودهائه وشجاعته، من السابقين أو اللاحقين!
   يشعر الزعيم أن كل بناء يرتفع بقدرته، وكل مشروع عام يعبر عن موهبته، وكل مولود أو مفقود لا بد أن يعمل في خدمته،وكل المنجزات العظيمة منسوبة لقيادته الحكيمة، وكل مظاهر الفساد والفشل والجريمة من صنع الأعداء المتآمرين.
    الزعيم يصبح،مع مرور الوقت، هو الإ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قصيدة البردة في مدح الرسول الكريم للشاعر كعب بن زهير

كتبها د.محمد فلحي ، في 14 شباط 2011 الساعة: 15:59 م

قصيدة البردة في مدح الرسول الكريم
للشاعر كعب بن زهير

بانَت سُعادُ فَقَلبي اليَومَ مَتبولُ
مُتَيَّمٌ إِثرَها لَم يُفدَ مَكبولُ
وَما سُعادُ غَداةَ البَينِ إِذ رَحَلوا
إِلّا أَغَنُّ غَضيضُ الطَرفِ مَكحولُ
هَيفاءُ مُقبِلَةً عَجزاءُ مُدبِرَةً
لا يُشتَكى قِصَرٌ مِنها وَلا طولُ
تَجلو عَوارِضَ ذي ظَلمٍ إِذا اِبتَسَمَت
كَأَنَّهُ مُنهَلٌ بِالراحِ مَعلولُ
شُجَّت بِذي شَبَمٍ مِن ماءِ مَحنِيَةٍ
صافٍ بِأَبطَحَ أَضحى وَهُوَ مَشمولُ
تَجلو الرِياحُ القَذى عَنُه وَأَفرَطَهُ
مِن صَوبِ سارِيَةٍ بيضٍ يَعاليلُ
يا وَيحَها خُلَّةً لَو أَنَّها صَدَقَت
ما وَعَدَت أَو لَو أَنَّ النُصحَ مَقبولُ
لَكِنَّها خُلَّةٌ قَد سيطَ مِن دَمِها
فَجعٌ وَوَلعٌ وَإِخلافٌ وَتَبديلُ
فَما تَدومُ عَلى حالٍ تَكونُ بِها
كَما تَلَوَّنُ في أَثوابِها الغولُ
وَما تَمَسَّكُ بِالوَصلِ الَّذي زَعَمَت
إِلّا كَما تُمسِكُ الماءَ الغَرابيلُ
كَانَت مَواعيدُ عُرقوبٍ لَها مَثَلاً
وَما مَواعيدُها إِلّا الأَباطيلُ
أَرجو وَآمُلُ أَن يَعجَلنَ في أَبَدٍ
وَما لَهُنَّ طِوالَ الدَهرِ تَعجيلُ
فَلا يَغُرَّنَكَ ما مَنَّت وَما وَعَدَت
إِنَّ الأَمانِيَ وَالأَحلامَ تَضليلُ
أَمسَت سُعادُ بِأَرضٍ لا يُبَلِّغُها
إِلّا العِتاقُ النَجيباتُ المَراسيلُ
وَلَن يُبَلِّغها إِلّا عُذافِرَةٌ
فيها عَلى الأَينِ إِرقالٌ وَتَبغيلُ
مِن كُلِّ نَضّاخَةِ الذِفرى إِذا عَرِقَت
عُرضَتُها طامِسُ الأَعلامِ مَجهولُ
تَرمي الغُيوبَ بِعَينَي مُفرَدٍ لَهَقٍ
إِذا تَوَقَدَتِ الحُزّانُ وَالميلُ
ضَخمٌ مُقَلَّدُها فَعَمٌ مُقَيَّدُها
في خَلقِها عَن بَناتِ الفَحلِ تَفضيلُ
حَرفٌ أَخوها أَبوها مِن مُهَجَّنَةٍ
وَعَمُّها خَالُها قَوداءُ شِمليلُ
يَمشي القُرادُ عَلَيها ثُمَّ يُزلِقُهُ
مِنها لَبانٌ وَأَقرابٌ زَهاليلُ
عَيرانَةٌ قُذِفَت في اللَحمِ عَن عُرُضٍ
مِرفَقُها عَن بَناتِ الزورِ مَفتولُ
كَأَنَّ ما فاتَ عَينَيها وَمَذبَحَها
مِن خَطمِها وَمِن اللَحيَينِ بَرطيلُ
تَمُرُّ مِثلَ عَسيبِ النَخلِ ذا خُصَلٍ
في غارِزٍ لَم تَخَوَّنَهُ الأَحاليلُ
قَنواءُ في حُرَّتَيها لِلبَصيرِ بِها
عِتقٌ مُبينٌ وَفي الخَدَّينِ تَسهيلُ
تَخدي عَلى يَسَراتٍ وَهيَ لاحِقَةٌ
ذَوابِلٌ وَقعُهُنُّ الأَرضَ تَحليلُ
سُمرُ العُجاياتِ يَترُكنَ الحَصى زِيَماً
لَم يَقِهِنَّ رُؤوسَ الأُكُمِ تَنعيلُ
يَوماً يَظَلُّ بِهِ الحَرباءُ مُصطَخِماً
كَأَنَّ ضاحِيَهُ بِالنارِ مَملولُ
كَأَنَّ أَوبَ ذِراعَيها وَقَد عَرِقَت
وَقَد تَلَفَّعَ بِالقورِ العَساقيلُ
وَقالَ لِلقَومِ حاديهِم وَقَد جَعَلَت
وُرقُ الجَنادِبِ يَركُضنَ الحَصى قيلوا
شَدَّ النهارُ ذِراعاً عَيطلٍ نَصَفٍ
قامَت فَجاوَبَها نُكدٌ مَثاكيلُ
نَوّاحَةٌ رَخوَةُ الضَبعَين لَيسَ لَها
لَمّا نَعى بِكرَها الناعونَ مَعقولُ
تَفِري اللِبانَ بِكَفَّيها وَمِدرَعِها
مُشَقَّقٌ عَن تَراقيها رَعابيلُ
يَسعى الوُشاةُ بِجَنبَيها وَقَولُهُم
إِنَّكَ يَا بنَ أَبي سُلمى لَمَقتولُ
وَقالَ كُلُّ خَليلٍ كُنتُ آم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ثورة الشاشة والطوفان الجماهيري

كتبها د.محمد فلحي ، في 5 شباط 2011 الساعة: 15:40 م

 

ثورة الشاشة.. والطوفان الجماهيري:
الفضائيات والانترنيت سلاح الشارع السياسي
                                                                                بقلم:
د. محمد فلحي*
    قبل أكثر من ألف عام قال الحجاج بن يوسف الثقفي:"من تكلم قتلناه، ومن سكت مات بغمّه كمدا"..اليوم تقول الحشود المليونية من الناس الغاضبين لأحفاد الحجاج من الحكام:"من لم يتغير غيرناه،ومن رفض قتلناه".. وما أشد الفرق بين الأمس البعيد واليوم القريب!
 أخيراً انفجرت القنبلة الجماهيرية المرعبة، وبدأ الطوفان،وبدأت القلاع الحصينة تتساقط، على شاشات الفضائيات ومواقع الانترنيت، في ظل ما يسمى ثورة الشاشة أو (ثورة الانفوميديا)، بعد أن عجزت الأنظمة السياسية القائمة عن استيعاب حركة الحياة وتأثير تقنيات الاتصال الالكتروني الجديد، ولم تفهم انعكاساتها في عقلية الجماهير وسلوكها!
    كان عصر الثورات خلال القرنين الماضيين يعتمد على تحشيد الجماهير، حول قضية أو مشكلة، وتحريضها وتحريكها، عبر الخطاب الشفهي المباشر،أو من خلال وسائل الإعلام،لإسقاط الأنظمة السياسية أو تغييرها بقوة الاندفاع الجماهيري الهائل، وباستخدام أسلحة بدائية بسيطة، في كثير من الأحيان،ولعل جميع(الثورات) التي شهدتها المنطقة العربية، منذ بداية القرن العشرين، كانت تعتمد على ثلاثة أسلحة:بيان صادر من قيادة الثورة، وإذاعة مسموعة لتبليغ الجماهير بمضمون ذلك البيان وأسماء الثوار، وعدد من الدبابات والبنادق لمحاصرة القصر الملكي أو الرئاسي!
   اليوم أصبحت الشاشة الصغيرة(تلفزيون أو كومبيوتر) هي السلاح الجماهيري الفعّال، الذي لم يدرك أغلب السياسيين أبعاده ومعطياته وانعكاساته،ولم يفهموا لغة الوسائط المتعددة(الملتيميديا) والتفاعلية التي وفرتها تقنيات الإعلام الجديد،فلجأوا لوسائلهم القديمة في محاولات المنع والحجب والرقابة والتضليل والخداع لمواجهة المد الجماهيري، الذي أصبح يتحرك بسرعة فائقة، متجاوزاً تلك الحواجز التقليدية ومحطماً جميع القيود المعروفة!
   لن يستطيع أحد بعد اليوم أن يوقف الطوفان، ولكن يتعين على السياسيين التقليديين والجدد أن يتعلموا كيفية السباحة،وسط تيارات الفضاء الالكتروني، لكي يستطيعوا النجاة بأنفسهم وبلدانهم، قبل فوات الأوان،حيث لا ينفع الندم!
    لم تعد لغة الوعد والوعيد صالحة في مخاطبة الناس من قبل الحكام،وقد سقطت لغة القوة والترهيب، منذ عقود، عندما أصبحت الموجات والشاشات وصناديق الاقتراع وسيلة الوصول إلى السلطة،وقد ظلت المنطقة العربية ، مع الأسف، تعاني، حتى وقت قريب،من عجز في تطوير الأنظمة الحاكمة، وهيمنة الخطاب الرسمي الواحد،وجمود اللغة السلطوية التي تفتقد المرونة والتفاعل مع عقلية الأجيال الشابة، التي تعايشت مع وسائل الكترونية(سمعية وبصرية) مثل الألعاب الرقمية (البلاي ستيشن) والحاسوب المحمول(لاب توب) والهاتف النقال(موبايل)..واستخدمت برامج التواصل عبر هذه الأدوات الجديدة بذكاء وإدمان وإفراط مثل البريد الالكتروني(الإيميل) والمحادثة والدردشة(الماسنجر) والمدونات والفيس بوك وتويتر ويوتيوب وغيرها الكثير، حيث تدفقت المعلومات، وتمت صياغتها وتداولها واستخدامها، بعيداً عن نظر الرقيب، وقد اضمحلت صورة السياسي، وتآكلت تدريجياً، سلطة الحاكم الذي كان يحتكر الثروة والسلاح والمعلومات ويوظفها، وفقاً لمصالحة ورغباته وأهدافه.
 من أبسط الأمثلة، على طبيعة التغيرات السياسية والتقنية والاجتماعية والنفسية التي لم يفهمها أغلب السياسيين، أن شخصاً واحداً يدعى( جوليان أسانج) استطاع من خلال موقع(ويكيليكس) الإلكتروني أن يثير عاصفة عالمية،قبل أسابيع قليلة، هزت الكثير من العروش والكراسي، من خلال نشر آلاف الوثائق المسروقة من الأرشيف السري الأميركي، وقد فضح الأسرار المستورة،واخترق الجدران الحديدية، وكشف الحقائق غير المعلنة من قبل الحكومات والأنظمة القائمة، التي كانت تعتقد أن(السرّية) الدبلوماسية والأمنية التقليدية سوف توفر لها حصانة أبدية!
   ومن الأمثلة الأخرى على ثورة الشاشة أن شاباً تونسياً يدعى محمد أبو عزيزة أحرق نفسه، احتجاجاً على الظلم، أمام عدسات(الموبايل) يوم 17/12/2010 فتناقلت صورته الشاشات والموقع الالكترونية، لتصبح تلك الصورة المرعبة شعلة الحرية لملايين الشباب العرب العاطلين عن العمل واليائسين من المستقبل والمتذمرين من التجاهل والتهميش والقهر.
 الانفجار الجماهيري غير المتوقع من قبل جميع الأنظمة الحاكمة، الذي بدأ في تونس وانتقل إلى مصر واليمن،وهزَّ الكثير من الدول العربية الأخرى، كان نتيجة عدة عوامل سياسية واجتماعية وتقنية، تجمعت تحت ظروف معينة،فيما يشبه التفاعل الكيمياوي الذي يقوم على التقاء عناصر طبيعية،تؤدي إلى تكوين مركبات جديدة،قابلة للانفجار من خلال شرارة يطلقها صاعق صغير، وذلك ينطبق على ما حدث في الشارع العربي، حيث توفرت العناصر وتفاعلت، ثم جاءت تلك الشرارة من تونس، فأشعلت الحريق، وأنارت الطريق أمام الباحثين عن فرصة جديدة في الحياة والمستقبل.
     ويمكن تحليل تلك العناصر المحركة للشارع العربي اليوم،في ثلاثة مركبات متفاعلة:
 
أولاً:المركّب السياسي:
   لا شك أن النظام السياسي العربي يعيش أزمة حقيقية، منذ عدة عقود،فهو ي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نصف حياة بقلم جبران خليل جبران

كتبها د.محمد فلحي ، في 4 شباط 2011 الساعة: 22:18 م

نصف حياة ..

أجمل ما قال جبران خليل جبران 


لا تجالس أنصاف العشاق، ولا تصادق أنصاف الأصدقاء، لا تقرأ لأنصاف الموهوبين، لا تعش نصف حياة، ولا تمت نصف موت، لا تختر نصف حل، ولا تقف في منتصف الحقيقة، لا تحلم نصف حلم، ولا تتعلق بنصف أمل، إذا صمتّ.. فاصمت حتى النهاية، وإذا تكلمت.. فتكلّم حتى النهاية، لا تصمت كي تتكلم، ولا تتكلم كي تصمت.


   إذا رضيت فعبّر عن رضاك، لا تصطنع نصف رضا، وإذا رفضت.. فعبّر عن رفضك، لأن نصف الرفض قبول.. النصف هو حياة لم تعشها، وهو كلمة لم تقلها، وهو ابتسامة أجّلتها، وهو حب لم تصل إليه، وهو صداقة لم تعرفها.. النصف هو ما يجعلك غريباً عن أقرب الناس إليك، وهو ما يجعل أقرب الناس إليك غرباء عنك، النصف هو أن تصل وأن لاتصل، أن تعمل وأن لا تعمل، أن تغيب وأن تحضر.. النصف هو أنت، عندما لا تكون أنت.. لأنك لم تعرف من أنت. النصف هو أ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المعلم الغلبان.. بين شوقي وطوقان!

كتبها د.محمد فلحي ، في 6 كانون الثاني 2011 الساعة: 17:13 م

 

المعلم الغلبان..
بين شوقي وطوقان!
 
قم للمعلم وفه التبجيلا
 
     التعليم من أروع المهن في المجتمع،فهو أساس بناء الأوطان،ورفعة الإنسان، وطلب العلم فريضة في الإسلام، ورسالة نبيلة، وجهاد حقيقي في سبيل الرقي والتطور الحضاري، لكن في هذا الزمان العجيب من النادر أن يحظى المعلم بالمكانة اللائقة في المجتمع، فالعوز المادي وعدم التقدير جعلت الروح المعنوية تنخفض لدى أغلب المعلمين، وقد وصفهم أحد الكتاب بأنهم مثل الشموع التي تحترق لكي يشع نورها على الجميع، ولعل من أطرف ما قرأت من شعر،قصيدة جميلة للشاعر إبراهيم طوقان،الذي كان مدرساً للّغة العربية، يرد فيها على قصيدة أحمد شوقي في مكانة العلم، ويفند بيته الشهير:
 قم للمعلم وفّّهِ التبجيلا
 كاد المعلمُ أن يكونَ رسولا
حيث يقول طوقان:
شوقي يقولُ وما درى بمصيبتي
قم للمعلمِ وفّهِ التبجيلا
اقعد فديتك هل يكون مبجلاً
من كان للنشء الصغير خليلا
ويكاد يفلقني الأميرُ بقوله
كاد المعلمُ أن يكون رسولا
لو جرّب التعليم شوقي ساعةً

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نصائح لا تقدر بثمن!

كتبها د.محمد فلحي ، في 19 كانون الأول 2010 الساعة: 06:48 ص

 

 
نصائح لا تقدر بثمن..
من والد لولده!!
اقرأها بعناية ففيها ما يوافق مطالبك.. والكثير من المعاني الجميلة والفوائد في الحياة
 
 
 الأميركي جاكسون بروان..عندما دخل ولده إلى الجامعة قرر أن  يكتب له النصائح التي يحتاجها من وجهة نظره كأب.. وبزعمه كان يريد أن  يكتب ورقة  أو اثنتين.. فتفاجأ انه كتب 1560 نصيحة ..!
ولأنها أعجبت أهله وأصحابه طبعها في كتيب بعنوان:
 (Life’s Little Instruction Book)
وحقق أفضل المبيعات لعدة سنوات بقائمة نيويورك تايمز ..
وهذه أهم ما كتب جاكسون من نصائح لولده (حسب ما ذكر الكاتب فهد الأحمدي ) ..
 
1.احذر من عروض البنوك مهما كانت مغرية!
2. اهدِ حماتك ورداً في عيد ميلاد زوجتك!؟
3. لا تترك منزلك دون جهاز لكشف الحريق!؟
4. توكل على الله.. ولكن أغلق بابك جيدا!؟
5.لا تيأس أبداً.. واحتفظ بخط للرجعة!؟
6.لا تتخذ قرارا وأنت غاضب!
7. كن شجاعا، وإن لم تكن كذلك فتظاهر، فلن يلاحظ أحد الفرق!؟
8. حاول فتح السيفون وأبواب الحمام "بكوعك"(لكي تعرف قيمة ما منحك الله، مثل يديك اللتين لا تشعر بقيمتهما وهما سليمتان) !؟
9.تعلم كيف تستمع فالفرص الخفية تحتاج لأذن قوية!؟
10.لا تحرم الآخرين من الأمل فقد يكون هذا كل ما يملكونه!؟
11.حين تصادف كتابا جيدا اشتره حتى لو لم تقرأه!
12.كن لطيفا أكثر من الحقيقة، ولكن لا تسمح لأحد باستغلالك!؟
13. اعمل تماريناً للبطن 50 مرة في الصباح و 50 في المساء!؟
14.لا تستثمر في الأسهم مالا تتحمل خسارته لاحقا (ويا ليتك سمعتها من قبل)؟
15. لا تشارك رجلا فشل ثلاث مرات!؟
16. لا تستعمل بطاقات الائتمان للشراء بالتقسيط!
17.ابتسم فهذا لا يكلفك شيئا ولكنه لا يقدر بالمال!؟
18.لا تجادل شرطيا أبدا (… وهي نصيحة سمعتها من والدي أيضا)!؟
19.لا تشتر حقائب أو بناطيل جينز أو ساعة ثمينة فهذا مضيعة للمال؟

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مبادرة متأخرة..وتفتقد الشفافية!!

كتبها د.محمد فلحي ، في 16 كانون الأول 2010 الساعة: 23:42 م

 

(من أجل ثقافة بلا محاصصة):
مبادرة متأخرة..وتفتقد الشفافية!
                                          بقلم:
د.محمد فلحي
    يقول أمير المؤمنين وسيد البلغاء علي بن أبي طالب(عليه السلام):"لا رأي لمن لا يطاع"..وذلك في وصف دقيق لحكمة عميقة ترى المسافة شاسعة بين القول والعمل، وتلك هي محنة المثقف المفكر في كل الأزمنة!
   إن ما وصف بأنه مبادرة(من أجل ثقافة بلا محاصصة) لاختيار وزير ثقافة في حكومة العراق،بطريقة ديمقراطية،التي نشرت في موقع( كتابات) يوم 14/12/2010 يمكن لمثقفي العراق الذين اطلعوا عليها أن يقرأوها بطرق مختلفة،وأن ينظروا فيها من زوايا متعددة، وأن يفترض الكثيرون فيها حسن النوايا،ونبل الأهداف، لدى اللجنة التحضيرية( المجهولة) التي أطلقتها في هذا الوقت المتأخر،لكن النيات الحسنة، كما هو معروف، ليست كافية لوحدها لإنجاز أعمال متميزة ومبدعة وشجاعة!
     وسوف اعتبر نفسي قارئاً وليس مشاركاً، لا من قريب ولا من بعيد، في هذه المبادرة،ولن أمنح نفسي أي دور فيها سوى حق القراءة المتأنية المحايدة، قدر الإمكان، لعل صوتي يكون صادقاً، مع نفسي، ومع أصدقائي وزملائي الكثيرين من المبدعين العراقيين، فأقول،أن التوقيت المتأخر سوف يجعل من هذه المبادرة الجميلة مثل فقاعة، تنفجر في الوقت الضائع حيث يتسابق السياسيون نحو توزيع المناصب والحصص والنقاط بين الكيانات والأحزاب والكتل السياسية، ولم تبق سوى أيام قليلة جداً لإعلان التشكيلة الوزارية حسب الموعد الدستوري المحدد،في حين كان ينبغي لأصحاب هذه المبادرة، التي لا تخلو من المقاصد السامية،إلى جانب طرافتها وغرابتها،أن يستفيدوا من الأشهر الثمانية الماضية، التي ضاعت في المماحكات السياسية، بعد الانتخابات البرلمانية مباشرة،وكان ينبغي العمل على بلورة الفكرة ودراستها وإعدادها بطريقة مبدعة وعملية في الوقت نفسه،لكي نستطيع أن نقول حقاً أنها تمثل صوت جميع المثقفين العراقيين، بلا استثناء،ولكي يكون اختيار وزير الثقافة،دون محاصصة أو مساومة!
 وإلى جانب مشكلة التوقيت، هناك تساؤلات واعتراضات لا بد أن تثار حول الآلية المقترحة التي طرحت لتنفيذ المبادرة، والمعايير التي سمحت باختيار 325 اسماً من بين آلاف المثقفين العراقيين، داخل العراق وخارجه،وإطلاق صفة (البرلمان الثقافي) عليهم،وذلك بحجة مضاهاة تشكيلة البرلمان السياسي الحا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الثلج والنار والأغنيات

كتبها د.محمد فلحي ، في 3 كانون الأول 2010 الساعة: 09:57 ص

 

الثلج والنار والأغنيات
مختارات من شعر مؤيد طيب

ترجمة وتقديم د. ماجد الحيدر

الثلج والنار والأغنيات
عن دار الثقافة والنشر الكوردية ببغداد صدر مؤخراً كتاب جديد بعنوان "الثلج والنار والأغنيات.. مختارات من شعر مؤيد طيب" ترجمة وتقديم الدكتور ماجد الحيدر.
الكتاب الذي يقع في 80 صفحة من الحجم المتوسط يضم مختارات من قصائد للشاعر الكوردي المعروف مؤيد طيب نشرت في أزمان متفاوتة منذ سبعينات القرن الماضي مع مقدمة موجزة عن حياة وإبداع الشاعر المولود في دهوك عام 1957 الذي نشر الكثير من الأعمال الشعرية والأدبية كما نشط في السنوات الأخيرة في حقل الكتابة الإبداعية للأطفال حيث أسس ورأس تحرير مجلة "كبر" الخاصة بالأطفال التي كانت تصدر عن دار سبيريز للنشر التي يترأسها الشاعر والتي أصدرت العشرات من الكتب والدوريات والمعاجم والمجلات الثقافية والفنية المتخصصة، علاوة على كونه أحد العاملين في مجال الحفاظ على اللغة الكوردية وتطويرها بصفته عضواً في المجمع العلمي الكوردي.
يقول الحيدر في مقدمة الكتاب التي كانت بعنوان "مؤيد طيب شاعر الثلج والنار والحرية"
"لعل مؤيد طيب، الشاعر الكردي المعاصر، واحد من الشعراء القلائل الذين حققوا في شعرهم، وفي حياتهم أيضاً، ذلك الالتحام المبدع بين الخاص والعام، بين الالتزام الواعي بقضايا الشعب وهموم الشعراء اليومية منها والوجودية. إنه، وببساطة شديدة يعطينا درساً بليغاً في تجاوز هذا التناقض المفتعل بين الشكل والمضمون. ولعل من اللافت أن هذا الرجل الهادئ الحيي قد حقق، وفي سن مبكرة من حياته، شعبية وحضوراً يثيران الدهشة بين أوساط الجماهير، وأعني الناس العاديين: الطلبة، الكادحين، المقاتلين، ناهيك عن المثقفين أو الأدباء. لقد كانت قصائده تتحول بسرعة عجيبة الى أغنيات يلحنها كبار الفنانين الكرد ويرددها الصغير والكبير.. أغنيات حزينة في ساعات الإحباط واليأس والضياع، وأغنيات أخرى متفائلة، متحدية، لساعات الفرح والأمل والإصرار على الحياة. وكانت الأوراق التي خطت عليها بعض قصائده تنتقل، في سنوات الفاشية والظلام، من يد الى يد كمناشير سرية يتلقفها الناس في الشوارع والمدارس والسجون وخنادق القتال لتمنحهم الأمل والضوء والإصرار على المقاومة حتى أنه اشتكى في إحدى المناسبات من أن بعض قصائده تعرضت على يد الناس الى الكثير من التغيير والتحوير والحذف والإضافة مما يعتري الأدب الشفاهي الشعبي! ولعل العديد من الشعراء يتمنون في سرهم أن يحظوا بهذا الشرف: شرف تحول قصائدهم الى ج

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وثائق ويكيليكس: لعبة إعلامية أم تهمة قانونية؟!

كتبها د.محمد فلحي ، في 28 تشرين الأول 2010 الساعة: 21:47 م

 

وثائق ويكيليكس:
لعبة إعلامية أم تهمة قانونية؟
                                                                                بقلم:
د. محمد فلحي
 
      صناعة الفضائح لعبة إعلامية غربية معروفة،وذلك تطبيقاً لمبدأ الإثارة التي تشكل المادة التي تحرك الماكنة الدعائية في أغلب الدول الغربية،وبالأخص الأميركية، ولعل أبرز مثال على ذلك ما يجري من حديث واسع النطاق عبر وسائل الإعلام والرأي العام العربي والعالمي حول الوثائق الأميركية بشأن الوضع في العراق بعد عام 2003 التي نشرها موقع ويكيليكس الالكتروني،قبل أيام قليلة، وتداولتها، بسرعة غريبة، ودون تمحيص، الكثير من القنوات التلفزيونية والصحف، وراح العديد من الكتاب والمحللين يناقشون مضمونها، ويوزعون الاتهامات على جميع الجهات، وفقاً لقراءات متباينة،ولأغراض وأهداف معلنة وخفية، ويطالبون بالقصاص من المتورطين في سفك دماء الضحايا الأبرياء من العراقيين، في حين أن الضحية الأولى والأخيرة في هذه الحملة الإعلامية والدعائية والاستخباراتية هي الحقيقة، مثلما يحصل عادة في أية حرب أو نزاع مسلح!
   إن أبسط تعريف لهذه الوثائق المزعومة هي أنها تقارير كتبها القاتل عن الضحية، ومن ثم فإن نسبة المصداقية فيها تكاد تكون معدومة أو مشكوك فيها إلى حد بعيد، فقد نسي من يتحدثون عن هذه الوثائق أنها برقيات وتقارير داخلية وأوامر عسكرية أميركية، متبادلة بين الوحدات العسكرية في ميدان الحرب والقيادات العليا،لقوات الغزو الأميركي،ومن ثم فإن كل كلمة وعبارة فيها تعكس مواقف تلك الجهات العسكرية الأميركية ورأيها وتحليلها ووجهات نظرها إزاء الأحداث والوقائع والأشخاص،ومن المؤسف أن تصبح هذه الوثائق بيد خصوم الولايات المتحدة وأصدقائها،على حد سواء، كأنها حجة لتبرأة القاتل بدلاً من إدانته،وأن توظف لأغراض سياسية، غير نزيهة، في حين يفترض أن تكون أدلة قانونية وجنائية إذا ما ثبت مضمون بعضها، بعد عملية تدقيق حيادية!
   ومن المستغرب أن أغلب المشاركين في هذه الحملة تحدثوا عن هذه الوثائق بثقة مطلقة، واعتبروها أدلة دامغة،في حين أن أغلب التشريعات النافذة لا تعتد بمثل هذه الوثائق المنشورة الكترونياً، والمسروقة من مصادر مجهولة، وما يحيط فيها من شكوك حول إمكانية التزوير والتلاعب والفبركة عن طريق تقنيات الكومبيوتر المعروفة، التي يمكن من خلالها تركيب وتحرير وتصوير وإعادة صياغة أية وثيقة أو معلومة، مقروءة أو مسموعة أو مرئية!
وما يلفت النظر، ويدعو إلى التأمل والمزيد من التساؤلات، ومن ثم إلى الشكوك، ذلك الحجم الهائل من الوثائق المنشورة في موقع ويكيليكس حول العراق، التي قيل أن عددها يصل إلى 400 ألف صفحة، وإن قراءة هذه الكمية من الأوراق وتحليلها تحتاج إلى

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لعبة الزمن!!

كتبها د.محمد فلحي ، في 15 تشرين الأول 2010 الساعة: 18:53 م

 

لعبة الزمن
بقلم:
د. محمد فلحي
الزمن لا يعود إلى الوراء، والعمر يتقدم باتجاه واحد هو الشيخوخة ثم الموت، ولكنني في لعبة عجيبة استطعت العودة إلى أيام الشباب والأحلام، فقد كنت في إجازة عيد الفطر مع عائلتي في مدينة بنغازي، وقد تعطل جهاز التلفزيون في غرفة الفندق، فنزلت إلى شارع جمال عبد الناصر، أتجول بين أكشاك الكتب والمجلات القديمة ، وقد وجدت رزمة من المجلات يزيد عمرها عن عشرين عاما  بسعر ربع دينار لكل واحدة، فأخذت منها عشر مجلات متنوعة، وصعدت إلى الفندق،فماذا وجدت فيها.. موضوعات كانت مطمورة في الذاكرة البعيدة لكنها أصبحت حية أمامي، فهذا رئيس راحل في قمة شبابه يخطب بحماس، وكأنه يمتلك الدنيا وما فيها، لكنه انتهى بطريقة لم تخطر في خيال أشهر الكتاب، وتلك فنانة متوقدة بالإغراء تتحدث عن آخر أفلامها،أصبحت اليوم متدينة ومحجبة ومعتزلة للفن، وذلك مطرب مبتديء فقير نحيل أصبح مشهورا وسمينا وثريا اليوم، وكلهم كانوا يتحدثون عن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي