Yahoo!
نون والقلم

صحيفة الكترونية ثقافية عامة

رئيس التحرير: د. محمد فلحي

بغداد والشعراء والصور ..عرض تقديمي

كتبها د.محمد فلحي ، في 10 نيسان 2010 الساعة: 07:47 ص

بغداد والشعراء والصور

بغداد  والشعراء والصور

عرض تقديمي مصور مع أغنية فيروز (بغداد والشعراء والصور)، يعرض جانبا من حضارة العراق وحياة العراقيين

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مع الأسف!!

كتبها د.محمد فلحي ، في 16 أيار 2012 الساعة: 17:40 م

 موا..ويلي

 

مع الأسف!!

د. محمد فلحي

       الكثيرون يلقون اللوم على جهاز كشف المتفجرات، ويعتبرونه مسؤولاً عن الإرهاب،بسبب ثبوت عدم فعاليته،لكنهم ينسون أن الإنسان من يصنع الأمن،وليست الآلة الصمّاء، فلو حاول كل منا أن يبادر للتعاون مع رجال الأمن،من خلال المعلومات والنشاطات التي تكشف بؤر الإرهاب والفساد، لتغيرت حال بلادنا،وذلك بدلاً من التذمر والنقد والاستياء،بحجة تقصير الدولة وأجهزتها الأمنية.

    الأمن ليس عملية عسكرية أو أجهزة تكنولوجية أو أسلحة فحسب،بل هو وعي مجتمعي وتعاون جماهيري،ونشاط وطني، لاتقل مسؤولية المواطن فيه عن الجندي أو الشرطي الذي يدافع عن النظام ويطبق القانون، ويضحي بنفسه من أجل حماية أرواح الناس وممتلكاتهم.

  معادلة الأمن تفترض التعاون بين الأجهزة الأمنية والمواطن،ولا أعتقد أن التعاون بين الطرفين سوف يتحقق إلا من خلال نشر الوعي العام بقيمة الأمن،باعتباره أساس ازدهار الحياة وتطور المجتمع،وسوف أشير لبعض الصور التي نشاهدها في الشارع يومياً،ولا يسعنا أن نقول أمامها إلا عبارة(مع الأسف..)!!

  مع الأسف، لا أحد يشعر بجهود ومعاناة الشباب الأبطال من قوات الجيش والشرطة الذين يقفون عند السيطرات الامنية،ليلاً ونهاراً،ويعرضون حياتهم للخطر في سبيل إنقاذ الآخرين!

  مع الأسف، لا أحد يلتزم بقواعد السير عند قيادة السيارة، وسط الزحام،ويفقد الكثيرون صبرهم، عند الانتظار بضع دقائق، لغرض التفتيش،وينسون أن ذلك من أجل حمايتهم!

مع الأسف، لا يبادر المواطن في إبلاغ الأجهزة الأمنية عن الغرباء والمشبوهين الذين يتواجدون في منطقة سكناه،ويفضل الكثيرون الثرثرة عبر جهاز (الموبايل) في موضوعات غير مفيدة،في حين أن مكالمة هاتفية للتبليغ عن وكر إرهابي قد تنقذ عشرات الأرواح البريئة!

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مواويلي..فرّح عصفورك!!

كتبها د.محمد فلحي ، في 7 أيار 2012 الساعة: 16:58 م

 موا..ويلي

 

فَرّح عصفورك!!

بقلم:

د. محمد فلحي

   

في بداية التسعينيات،تحت ثقل الحصار والجوع،كان الناس يبيعون،كل شئ،من أجل لقمة الخبز،وهناك، في المقابل، من يشترون كل شئ،بثمن بخس،وذات صباح يوم جمعة قادتني قدماي مصادفة إلى سوق الغزل،قرب الشورجة،وسط بغداد،حيث ينعقد المهرجان الأسبوعي لبيع وشراء الطيور والحيوانات الأليفة،وهو مهرجان حقيقي وليس سوقاً،لأن الباعة يتفننون في الإعلان ويبدعون في عرض بضاعتهم الغريبة،بأساليب عجيبة،ويجذبون المشتري أو يورطونه في صفقة خاسرة،مقابل حفنة من الدنانير،قبل أن تصبح الدنانير السويسرية  آلافا،وتصبح الآلاف ملاييناً،بلا قيمة،من الورق المطبوع!

      وسط ضجيج السوق سمعت صوتاً عالياً،يحيط به حشد من الناس،وهو يصرخ"فرّح عصفورك..فرّح عصفورك..لا تبخل على عصفورك"!!

     سحبني الفضول من لحيتي،كما يقول المرحوم جدي،فاخترقت المحتشدين،وتسللت نحو مصدر النداء،حتى وجدت نفسي أمام طاولة صغيرة،يجلس وراءها صبي كسيح،شعره منفوش، ودشداشته ممزقة،يغمره العرق،كأنه خرج توّاً من نهر دجلة،نظرت إلى البضاعة،كانت هناك أكياس نايلون بيضاء منفوخة، وفي داخلها مئات الذباب يتطاير، وهو محاصر، في تلك الحرارة الشديدة،فسألته مندهشاً:ما هذا؟

قال:ألا توجد لديك طيور حُب أو ببّغاء؟!..هذا هو غذاؤها المفضل،الذباب العراقي الأصيل..فرّح عصفورك يا أستاذ!!

   شعرت بالصدمة،وضحكت بهستيريا، والصبي يواصل النداء بإصرار وقوة،ما أدهشني وجعلني أفكر طويلاً:كيف استطاع صبي مشلول أن يجمع الاف الذباب الطائر، ويعبأه حيّاً،بأكياس من النايلون الشفاف،لكي يبيعه،ويعيش وعائلته،بلا جوع؟!

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قصيدة زمن القهر السياسي

كتبها د.محمد فلحي ، في 28 نيسان 2012 الساعة: 20:11 م

 قصيدة

             زمن القهر السياسى

عبد الله عبد الفتاح عبد الله صديق سيف النصر

جمهورية مصر العربية -  الوادى الجديد

 

 

 

أرحل يا زمن القهر السياسى              أرحل عن وطنى الصغير

أرحلوا يا طغاه وطنى                     فزمانكم زمان حقير

مبارك و زين والقذافى                   مللنا وجودكم فى وطنى الكبير

دعونا نحب وطننا                       ونملأه زهورا وعبير

دعونا نهب من غفلتنا                   فها قد جاء البشير

فقال أن أحيوا مجدكم                       بالتخلص من الطاغي الشرير

وأزلوا كبريائه تحت أقدامكم              في ميدان التحرير

فهذا حصاد الذل الذي شربناه           فوجدنا طعمه مرير

فلفظه فمنا على الأرض                  وفى وجهك الحقير

وغدونا جميعا ثوار                      فالوطن لا يبنيه إلا الأحرار

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أوراق مغترب:الوطن الذي هناك!

كتبها د.محمد فلحي ، في 27 نيسان 2012 الساعة: 09:51 ص

                                                   اوراق مغترب

               (2)

الوطن الذي هناك!

بقلم:د. فجر جودة(لندن)

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

جنيّات النخل!

كتبها د.محمد فلحي ، في 25 نيسان 2012 الساعة: 23:49 م

  

 

أوراق مغترب

(1)

جنيّات النخل

                            

                                                                           بقلم:

                                                                        د.فجر جودة*

      أقسم أني بعد هذه العشرين عاماً،التي أُكلت من عمري، لو خُيّرت بين أن أبقى بليداً معاقاً، بنصف ما أعرف في وطني المذبوح بسكاكين أبنائه وخناجر أعدائه، أو أن أكون عالماً أحمل كل شهادات الأرض،وكل معارف الدنيا، وأمتلك كل ثرواتها،وكنوزها،لآثرت البقاء هناك فقيراً مع الفقراء،جائعاً مع الجائعين، محروماً مع المحرومين،حتى الخوف الذي كنا نخفيه بين الجلد والعظم،في سرائرنا، وتحت وسائد نومنا،وفي سراويل أبنائنا،له نكهة أشهى من الأمن الذي يوفره وطننا المستحدث البعيد.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

جمهورية الخدمة!

كتبها د.محمد فلحي ، في 23 نيسان 2012 الساعة: 22:26 م

 جمهورية الخدمة!

بقلم

د. محمد فلحي

             تهاوي عروش الطغاة، وسقوط أنظمة القمع،وانتصار ثورات الشعوب المقهورة على الأنظمة المستبدة،تضع أمام كل ذي بصيرة ثاقبة ورؤية سليمة دروساً،في مفاهيم السياسة والحكم والادارة،وسوف اختصر فكرة هذه المقالة في الدعوة إلى تغيير جذري في مفهوم السلطة وروح الدولة،وتقديم نموذج عراقي جديد،ينبع من الإسلام المحمدي النقي،وهو ما يمكن أن نسميه(دولة الخدمة) العامة التي يصبح فيها الحاكم عبداً للباري عز وجل  وخادماً للشعب، في مقابل دولة الاستبداد والتسلط والتكبر والطغيان والظلم التي عرفتها أنظمة الحكم السابقة في تاريخ البشرية،ولا استثني من بينها الدول العربية والاسلامية.

    قدّم النبي محمد صلى الله عليه وسلم،رسالة سماوية للبشرية مفادها أن الحياة الدنيا دار فناء وزوال وتفاخر بالأموال والأولاد والسلطان،(وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور)،ويقابلها في الحياة الآخرة يوم الحساب،وما مصير الانسان إلا بين طريقين،جزاء عمله في الدنيا،فإما إلى جنات الخلد،أوإلى  نار السعير، ولا مقياس سوى العمل والمعاملة بين الناس،حيث قال صلوت الله وسلامه عليه:(الدين المعاملة).. وكلمة المعاملة تشمل الحكم والادارة والسياسة، بأوسع المفاهيم، وكما طبقت في حياة الرسول الكريم، ثم انتهكت بعد وفاته بوقت قصير،فأصبحت السلطة(ملكاً عضوضاً) وتصارع الناس على السلطان والجاه والمال والنفوذ ونسوا سريعاً تلك الرسالة الفريدة.

    في تاريخ الاسلام،لم تطبق تجربة (دولة عبد الله الخادم) إلا في زمن محمد(ص)،ثم قدمت التجربة الاسلامية نماذج عديدة ومتناقضة من الحكم،طوال أربعة عشر قرنا..أين الإسلام النقي السماوي في النماذج الغابرة،من الدول التي وصفت بالاسلامية،مثل الدولة الاموية والعباسية والفاطمية والعثمانية وغيرها؟..وأين الخط المحمدي الواضح البسيط في حكوماتنا المعاصرة، التي تنوعت اتجاهاتها بين ملكية مطلقة وأمارة قبلية وجمهورية شكلية أو وراثية أو ديمقراطية غربية!

    في دولة العراق الجديد(الديمقراطي) نطمح أن يكون قدوة ونموذجا، وسط محيط عربي واقليمي متنوع ومتأزم،فقد أقيمت حكومة وطنية تشاركية،بعد سقوط حكم الحزب الواحد والحاكم الأوحد،وكتب الدستور الجديد،في ظل احتلال اجنبي وانقسام وطني حاد،فتفجر صراع طائفي ومذهبي،وبرزت خلافات سيلاسية حادة،وعاشت البلاد في أزمات متتالية،وشعر الناس بفقدان الأمن وعدم الاطمئنان للمستقبل،بسبب دعوات التقسيم والتشرذم!

  الديمقراطية المستوردة قد تمثل تجربة ناج

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ذكريات مع استاذي العيدي

كتبها د.محمد فلحي ، في 23 نيسان 2012 الساعة: 20:51 م

 ذكريات مع استاذي العيدي!

بقلم:

د. محمد فلحي

 

اليوم محطة مشرقة في حياتي،فقد جمعني الباري عزو وجل،بعد فراق دام اكثر من ثلاثين عاما، مع  شخصية اكاديمية واعلامية بارزة،ذلك هو استاذي الجليل الدكتور حسن العيدي،الذي درسني مادة الاتصال في قسم الاعلام في كلية الاداب بجامعة بغداد اواخر السبعينيات وبداية الثمانينيات،ثم هاجر الى انكلترا عام1981 وقد حسبت ان لا التقيه ابدا في خضم الاهوال والكوارث التي مرت على العراق خلال العقود الثلاثة الماضية.

  كنت اجلس صباح اليوم23/4/2012 مع صديقي العزيز الدكتور عبد السلام السامر عميد كلية الاعلام السابق، في مكتبه بكلية الاعلام،فدخل علينا رجل سبعيني يتوكأ على عصاه،ترافقه سيدة في مثل سنه، فنهضت لمصافحته وعندما التقت نظراتنا،وسمعت نغمة صوته اجتاحتني عاصفة من الذكريات والمواقف التي سطرها الرجل في ذاكرتي وذاكرة الكثيرين من طلبة الاعلام،رجل شجاع جرئ تحدى النظام السابق في قمة بطشه،وهاجر الى بريطانيا ليعلن مواقفه الوطنية من هناك،في وقت كان ثمن المعارضة في الداخل والخارج هو الموت والقتل من قبل اجهزة البعث الصدامي الرهيبة!

 

  لم اشعر كيف مرت نحو ثلاث ساعات كان الدكتور العيدي والسيدة عقيلته الدكتورة ناشئة، يسردان حديثا مفعما بالود والمحبة للوطن والاهل،ويتذكران رحلة عمر طويلة،عايشا خلالها اجيال من الزملاء والاصدقاء والطلبة،وتعرضا لمواقف لا تنسى،اغلبها مؤلمة، وبخاصة اعدام عدد من أفراد عائلتهما من قبل النظام السابق!

 

 

 

يكفي ان اذكر موقفين ل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شهادة حكومية وصباحية!!

كتبها د.محمد فلحي ، في 23 آذار 2012 الساعة: 19:14 م

  

شهادة حكومية وصباحية!

                                                                         بقلم:

 

 

 

                                                                        د. محمد فلحي

   أثار استغرابي إعلان منشور في بعض  الصحف العراقية، ومن بينها(الصباح)، حول توفر وظائف شاغرة في دائرة حكومية، وكان من بين شروط الإعلان الموقّع من قبل مدير تلك الدائرة،أن يكون المرشح للتعيين في هذه الوظائف من حملة الشهادة الجامعية الصادرة من (جامعة حكومية)،ومن (الدراسة الصباحية)!(جريدة الصباح/ص2 يوم27/2/2012).

   يثير هذا الإعلان عدة تساؤلات حول فلسفة التعليم في العراق وأنواعه وأهدافه،وعلاقة مخرجاته بحركة المجتمع واحتياجات سوق العمل،وقيمة الشهادة العلمية من الناحيتين المعنوية والمادية.

     ويبدو أن السيد المدير الذي أصدر الإعلان المشار إليه لا يعلم أن تلك الشروط التي يعتقد أنها تعبر عن الرصانة العلمية والحرص على الوظيفة،ما هي إلا مخالفة قانونية،لأنها تتناقض مع قوانين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وتعليماتها التي تعتبر الشهادة الدراسية الصادرة من أية جامعة عراقية، سواء كانت حكومية أم أهلية معترف بها من قبل الوزارة،ذات مصداقية،وقيمة متساوية،ترقى إلى مستوى الورقة النقدية، من حيث الامتيازات والحقوق التي يستحقها حاملها،والأمر نفسه ينطبق على الشهادات الصادرة من جامعات عربية وأجنبية رصينة،بعد معادلتها وتصديقها أصوليا.

   إذا كان ذلك المسؤول قد وضع تلك الشروط،وفقاً لاجتهاده الشخصي،فمن واجب وزارته أن تنبهه وتحثه على التراجع عن الخطأ،أما إذا كانت تلك الشروط تُعدُّ من سياسة الوزارة المعنية في التوظيف،فينبغي على مجلس الوزراء اتخاذ إجراءات قانونية وإدارية لمنع تكرار هذه الحالة،لكي يشعر طلبة الجامعات الأهلية وذويهم بالاطمئنان على مستقبلهم وحقهم في التوظيف والعمل،أسوة بزملائهم في الجامعات الرسمية، ولعل مصدر التفرقة بين شهادات الجامعات الحكومية والجامعات الأهلية، حسب ذلك الإعلان،يعود إلى فهم خاطيء،يرجع إلى عهود سابقة،لكنه ما يزال سائداً،مع الأسف، لدى الكثيرين،حول دور التعليم الأهلي ومنهجه،في ظل ما كان يسمى النهج الاشتراكي، الذي يعتبر التعليم خدمة حكومية رسمية،بيد أن العالم اليوم يعيش مرحلة جديدة،تتسم بنوع من التكامل بين أنواع عديدة من التعليم، تعتمد المرونة من حيث الإدارة والتمويل، ومن بينها التعليم الرسمي والتعليم الأهلي والتعليم التش

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

توقيت المنصب ضد الفساد!!

كتبها د.محمد فلحي ، في 6 آذار 2012 الساعة: 21:23 م

 

 
 
توقيت المنصب ضد الفساد!
                                                                     د.محمد فلحي
    شعرت بالتفاؤل، والأمل في أن العراق يسير في الاتجاه الصحيح،وسط محيط من الاستبداد والعواصف التي تجتاح المنطقة،وذلك عند اطلاعي على ثلاثة أخبار عراقية بامتياز،في المدة الأخيرة،يجمعها خيط واحد،وهو ما يمكن أن نسميه (توقيت المنصب)،أولها؛ إقرار مجلس النواب قانون الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية،الذي يتضمن فقرة تشير إلى أن الترشيح لهذا المنصب محدد بدورتين برلمانيتين فقط،أي نحو ثمانية أعوام، مثل ما هو موجود في بعض الدول الديمقراطية المتقدمة،مثل أميركا وفرنسا.
والخبر الثاني هو فتح باب الترشيح عن طريق استمارة منشورة في الانترنيت أمام جميع العراقيين للتنافس على تسعة مقاعد يتكون منها مجلس المفوضين في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، عبر قواعد دقيقة تعمل على تطبيقها لجنة برلمانية، ومراقبة شفافة من قبل الهيئات الدولية،وقد وصل عدد المتنافسين إلى أكثر من سبعة آلاف عراقي،يعتقد كل منهم أن مؤهلاته العلمية والإدارية تمنحه الحق في الحصول على أحد تلك المقاعد، في أهم مؤسسة تشرف على العملية الديمقراطية في البلاد،بشرط أن يكون المرشح مستقلاً،ولم ينتم لأي من الأحزاب والكتل السياسية الحالية والسابقة.
 والخبر الثالث يعلن أن مجلس الوزراء قرر إجراء تغيير في المناصب الأكاديمية في الجامعات العراقية،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لغة الخطاب واشكالية التواصل السياسي

كتبها د.محمد فلحي ، في 27 شباط 2012 الساعة: 14:24 م

 

 
 
    
لغة الخطاب
وإشكالية التواصل السياسي
 
                                                                              بقلم:
                                                                      د. محمد فلحي
      يقدم الكاتب محمد حسنين هيكل في كتابه الجديد(مبارك وزمانه..من المنصة إلى الميدان) الذي تنشر فصوله صحيفة الشروق المصرية،تحليلاً لشخصية الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك،ووصفاً دقيقاً لأسلوبه في الحكم وسياساته وعلاقاته الداخلية والخارجية، وقد أدهشني من بين ذلك العرض الرائع الذي يرسمه هيكل- كعادته- قوله في معرض الكشف عن مستوى ثقافة مبارك وفكره:هناك أحد الأدباء البارزين الذين اهتموا بحضور مؤتمراته وواظبوا عليها، وحاولوا تقييمه من وجهة نظر ثقافية:«أنه ــ ذلك الأديب ــ حضر عشرات المؤتمرات لـمبارك، ولم يشعر على طول ما سمع أن مبارك قرأ كتاباً، أو تذوَّق فناً، أو استشهد ببيت شعر، أو أشار إلى قول مأثور شعراً أو نثرا!!».
 وفي جانب آخر،يقول هيكل حول غموض شخصية الرئيس المصري السابق وطريقته في الحكم:"إن بطل القصة (أي مبارك) سواء ــ للأحسن أو للأسوأ ــ لم ينس أثراً حيث ذهب، ولم يترك بصمة حيث تصرف، ولم يوقع على ورقة إلا إذا كانت مرسوما بقانون سوف يُعلن للناس، ولم يسمح بتسجيل محضر لأهم اجتماعاته، بل أجراها جميعاً على انفراد، وفى الغالب الأعم فإن تصرفاته الرئاسية كانت شفوية يصعب الحصول عليها، وتجميعها، ومضاهاتها، ودراستها!..وهنا يصدق التعبير بأن من يتصورون أنهم يعرفون كل شىء عنه ــ بظاهر ما رأوا كله ــ هم في الواقع لا يعرفون شيئا عنه!!"
    هذه الصور الفاضحة والأوصاف الصادمة، التي يسردها هيكل عن رئيس حكم مصر لمدة ثلاثين عاماً، وهي أطول مدة يمضيها زعيم في سدة الحكم في مصر، خلال القرن الأخير، على الأقل،تفصح عن إشكالية في الممارسة السياسية،ليست مقتصرة على مبارك وزمانه وحده،أو في مصر فحسب،بل تكاد تشمل طبيعة العلاقة بين الحاكم والمحكوم في العالم العربي برمته،ومن بين تلك العلاقة محتوى الخطاب السياسي وأسلوبه وصيغته وتوقيته،ولا شك أن ذلك الخطاب يمثل المفتاح الأهم لتحليل شخصية الزعيم أو الحاكم،الذي يستطيع من خلال صيغة التخاطب مع الجمهور أن يرسم لنفسه ولحزبه ولبلده صورة نمطية ظاهرة في أذهان الناس، ويمكن أن يستخدم تلك الصورة وسيلة في تحريك الرأي العام أو توجيه المشاعر العامة أو شرح المشكلات و تفسير القرارات وتوضيح السياسات وكشف التوجهات وبيان النظريات!
الظاهرة الصوتية
      من المعروف أن أغلب الزعامات العربية في العصر الحديث لا تنقصها الفصاحة والبلاغة والحماسة في مخاطبة الجمهور،وهي تستند في ذلك إلى خزين لغوي وتراثي عربي هائل،ولكنها،مع الأسف،وفي الأغلب، تفتقد إلى الصراحة والمصداقية،وتتسم بعدم التطابق بين القول والعمل،إلى جانب عناية فائقة بالمظهر والشكل دون الاهتمام بالمعنى والمقصد، حتى بات يصدق على بعضهم وصفهم بالظاهرة الصوتية،أو التلفزيونية، وبخاصة في ظل توفر تقنيات الاتصال الإعلامي،المقروءة والمسموعة والمرئية،ولعل خطابات عبد الناصر التحريضية ضد الاستعمار عبر إذاعة(صوت العرب) في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي، والخطابات المرتجلة للزعيم عبد الكريم قاسم في العراق،وهو يتغنى بالجمهورية الخالدة،خلال فترة حكمه القصيرة،وخطابات صدام الشفهية الصاخبة أو بياناته الحربية المكتوبة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إطروحة دكتوراه عن الانفصال الاعلامي لدى المهاجرين العرب

كتبها د.محمد فلحي ، في 26 شباط 2012 الساعة: 14:35 م

 

 
 
                               
 أطروحة دكتوراه عن (الانفصال الإعلامي)
لدى المهاجرين العرب في السويد
 
 
     حصلت الباحثة والإعلامية العراقية المقيمة في السويد أسيل مهدي رشيد العامري على درجة الدكتوراه في الإعلام بتقدير ممتاز،من الأكاديمية العربية المفتوحة في الدنمارك، وذلك عن أطروحتها الموسومة(الانفصال الإعلامي:علاقة المهاجرين العرب بوسائل الإعلام في بلدان المهجر/السويد نموذجا) بإشراف الأستاذ المساعد الدكتور محمد جاسم فلحي الموسوي،وقد جرت مناقشة علنية للأطروحة في ممثلية الأكاديمية في مدينة مالمو في السويد،مساء يوم السبت الموافق 25/2/2012 وضمت لجنة المناقشة كل من الأستاذ الدكتور إدريس لكريني  رئيساً وعضوية الأستاذ الدكتور محمد بوضبجي والأستاذ المساعد الدكتور نعمان بكر،فضلاً عن المشرف.
 وحضر المناقشة الأستاذ الدكتور وليد الحيالي رئيس الأكاديمية العربية المفتوحة في الدنمارك وعمداء الكليات، وعدد من الشخصيات السياسية والإعلامية والأكاديمية والثقافية السويدية والدنماركية والعربية. وتعد السيدة أسيل مهدي رشيد العامري،باحثة  وإعلامية وتدريسية جامعية في عدد من الجامعات والمؤسسات التعليمية في العراق وليبيا والسويد،حصلت على الماجستير في الفنون من جامعة بغداد،وكادت أن تحصل على الدكتوراه من الجامعة نفسها،عام1999 بيد أن ظروف العراق الصعبة في التسعينيات فرضت على الكثير من الكفاءات العراقية الهجرة والعمل والدراسة خارج العراق،فهاجرت الباحثة مع عائلتها إلى ليبيا لتعمل هناك تدريسية في كلية الفنون والإعلام في طرابلس،ثم هاجرت إلى السويد،عام 2002 لتعيش مرحلة جديدة من العمل والنشاط العلمي والإعلامي والفني المتنوع الذي يعبر عن موهبة وثراء في التجربة الحياتية والعلمية والثقافية. هذه الباحثة المجتهدة وجدت المساندة والدعم من رجل مبدع ومثقف وأكاديمي وقف إلى جانبها في مسيرة حياتهما المشتركة، وهو زوجها الدكتور حسن السوداني المعروف في الوسط الأكاديمي والفني والإعلامي بش

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هل دقت طبول الحرب الثالثة؟!!

كتبها د.محمد فلحي ، في 26 كانون الثاني 2012 الساعة: 14:21 م

 

 
 هل دقَّت طبول الحرب الثالثة؟!
                                          بقلم:
                                    د.محمد فلحي
     هناك عاصفة تجتاح المنطقة العربية، منذ أكثر من عام،وإعصار متوقع،في غضون عام،وهنا في العراق،قلب المنطقة،وبؤرة خطوطها المتقاطعة، ثمة مَن لا يريد أن يستمع لصوت النذير القادم،ويفتعل خلافات وانقسامات،ويتجاهل الخطر القريب الداهم،حيث تشير سيناريوهات الصراع المقبل،إلى حرب متوقعة،تبدأ شرارتها الأولى بضربة إسرائيلية للمشروع النووي الإيراني، وربما تتوسع في كل الاتجاهات،لتصبح حرباً عالمية ثالثة، ونهائية، كما يريدها الأميركيون والإسرائيليون!
   في ظل هذه التوقعات الخطيرة،يبدو الوضع المتأزم في العراق مثل محنة سفينة،مبحرة وسط الطوفان،اختلف ركابها على مقدار المساحة التي يضع كل منهم أقدامه فيها،وبعضهم لا يتورع من المطالبة بخرقها عند تلك النقطة التي يجلس فوقها،دون الشعور بخطورة غرق الجميع،عندما ينفرد كل راكب بحقه المشروع!
   ولعل نظرة إلى تلك المخاطر المحيطة بالعراق محلياً وإقليمياً ودولياً تكشف عن طبيعة التحديات التي تواجه العملية السياسية المعقدة،التي يخيم عليها الشأن المحلي،في حين تقترب المنطقة من حافة مواجهة جديدة،لن يكون العراق بعيداً عنها،إن لم يكن في قلب الإعصار،وقد يدفع ثمناً باهضاً،بسبب عدم تقدير طبيعة المتغيرات والظروف الخارجية،وغياب القراءة الإستراتيجية العميقة،للمخاطر والتهديدات المحيطة بالعراق، ولعل أبرز سؤال يمكن طرحه على صنّاع القرار العراقي:ما هو موقف العراق،من حرب إقليمية أو عالمية محتملة،وكيف سيحدد دوره، ومن ثم يرسم مصيره ومستقبله؟!
                             التخويف من الخطر الإيراني
  الصراع القادم بدأت ملامحه في المنطقة،منذ سنوات عدة،تحت عنوان(الخطر الإيراني) ثم جرى تأويله ضمن الاستقطاب المذهبي(الطائفي) من قبل بعض الأطراف الإقليمية،تحت تسمية ما وصف ب(الهلال الشيعي) في حين يجري تسويق سيناريو الصراع دولياً في إطار الدفاع عن ما يسمونه قيم الحرية المتمثلة في إسرائيل،من جهة،وضمان تدفق نصف نفط العالم،عبر الخليج العربي،من جهة ثانية،ولعل الاتصالات والمشاورات الأميركية- الإسرائيلية الأخيرة تكشف عن الصبغة العسكرية للتنسيق الاستراتيجي بين الجانبين المتحالفين.
     الخطة الإستراتيجية الغربية والإسرائيلية لمواجهة النفوذ الإيراني بدأت منذ عدة أعوام،وهي في بداياتها، تكاد تناظر سيناريو المواجهة ضد نظام صدام،لكن نهاياتها سوف تكون مختلفة تماماً، حيث يتزايد التخويف من مخاطر المشروع النووي الإيراني، الذي يعتبره الإسرائيليون مشروعاً عسكرياً، يهدد كيانهم في فلسطين،ويجرى اليوم تسويغ فرض عقوبات اقتصادية مشددة ضد إيران،تشمل فرض حصار مالي ونفطي وعسكري،وذلك ما تتحداه إيران،عبر طرح حلول دبلوماسية،وعروض تفاوضية،إلى جانب التلويح برد فعل قوي ومدمر،إذا ما تعرضت لعدوان

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الميثاق..وأشباح الماضي!

كتبها د.محمد فلحي ، في 27 كانون الأول 2011 الساعة: 14:45 م

 

الميثاق..وأشباح الماضي!
 
 
 
                                                              بقلم:
                                                    د.محمد فلحي
 
     نحن بلد في محنة،منذ عدة عقود، وعلى كل ذي عقل وبصيرة أن يتأمل ويقول الحق،مهما كان الثمن،لعلنا نجد بصيص نور، يقربنا من الله ويهدينا إلى الحقيقة المفقودة، بدلاً من الصراع والاختلاف والتناحر والخصام والانتقام المتبادل، وقد جاءت دعوة سماحة السيد مقتدى الصدر لتوقيع ميثاق الشرف الوطني،بين مكونات الشعب العراقي وفاعلياته السياسية،في ظل ظروف عراقية وإقليمية، غير عادية،من أهمها مرحلة ما بعد  الانسحاب الأميركي من العراق وانعكاسات ثورات الشعوب العربية على المنطقة والعالم أجمع.
    نأمل أن تكون هذه المبادرة فرصة ثمينة،وقد جاءت في توقيت مناسب، لعلها تفتح أبواب الأمل والمستقبل أمام شعب فرضت عليه المعاناة الطويلة،وينبغي أن تناقش جميع الأطراف السياسية العراقية(بدون استثناء- وفق تأكيد السيد الصدر) هذا الميثاق الوطني،بعمق وجدية ونوايا حسنة،تتناسب مع خطورة المرحلة وتحدياتها،ووضع قواعد عادلة وواضحة للعملية السياسية،في المرحلة المقبلة، بعد زوال الاحتلال،الذي كان يمثل أحد الأسباب المهمة للتوتر والاختلاف والصراع.
    إن الميثاق المطروح للحوار لابد أن ينطلق من رؤية جادة لمستقبل الوطن،ومعالجة أمراض الأوضاع الراهنة،والجرأة في تقويم المراحل السابقة، فمن المعروف أن العراق بلد محاصر بين أمم ودول كبيرة، وقد كان طوال تاريخه ساحة مفتوحة لغزوات وأطماع الآخرين، من كل جانب،حيث تركت تلك الحروب والنزاعات المتكررة ندبات عميقة وجروح غائرة في طبيعة المجتمع والشخصية العراقية، حتى بات السلوك التقليدي اليومي بين العراقيين أنفسهم، ومع غيرهم، يميل إلى العنف وفقدان الثقة بالآخرين،والتخوين،وازدواجية عجيبة بين قيم البداوة والتحضر،وتناقض فضيع بين مظاهر الإيمان والإلحاد،وغيرها من الصفات والظواهر التي شخصها عالم الاجتماع المرحوم الدكتور علي الوردي في جميع مؤلفاته، ويستطيع من يريد التعرف على تفاصيلها المرّة أن يعيد قراءة تلك المؤلفات، التي مضى أكثر من نصف قرن على نشرها، لكنها ما تزال صادقة، ناطقة فيما نعيشه اليوم من واقع مرير،حيث تفاقمت وتعمقت الكثير من تلك السلوكيات والظواهر التي كان ينبغي اختفاؤها وتجاوزها في ظل تطور الحياة ومظاهر التنوير التي سادت العالم كله، منذ بداية القرن العشرين،ولعل من أخطرها التعصب العرقي والمذهبي،وإن أسوأ ما في ذلك التعصب هو أن يتحول إلى سلوك سياسي، يؤدي إلى الاقتتال والإبادة، وقد أسهمت في تكريس هذه الأمراض الاجتماعية والسلوكيات الخاطئة، عوامل عديدة من أهمها، الهيكل السياسي الذي شيدت عليه الدولة العراقية،منذ تأسيسها على يد البريطانيين، في مطلع القرن العشرين، وهو الهيكل المصطنع الذي لم يزرع في نفوس العراقيين سوى الشع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قراءة في التجربة الليبية:ليلة سقوط العقيد!

كتبها د.محمد فلحي ، في 21 تشرين الأول 2011 الساعة: 17:31 م

 

قراءة في التجربة الليبية:
(5)
ليلة سقوط العقيد!
                      بقلم:
د. محمد فلحي

 

 

     عشية اندلاع الثورة الليبية كانت إذاعة الثوار من مدينة البيضاء تبث أغنية وطنية جميلة من تأليف الشاعر سالم التوسكي جاء في مطلعها:"اكيده خيالك ما رسم شكل النهاية.. يلي تظن الفخر في عدد الضحايا"..وبين يوم سقوط نظام القذافي ويوم نهاية حياته الذي لم يكن في خياله أبداً، مرت أكثر من ثمانية أشهر،كتب خلالها العقيد آخر فصول جماهيريته العظمى،بأنهار من الدماء الزكية والدموع الغزيرة،وليلة سقوط العقيد،كانت في بداية ثورة الشعب الليبي،عندما شهدت مدينة بنغازي اعتصام أهالي ضحايا مجزرة سجن بو سليم،بعد اعتقال المحامي الشاب فتحي تربل منسق جمعية عائلات الضحايا يوم الأربعاء الموافق16 شباط(فبراير)2011 قبل يوم واحد من الموعد المحدد لإعلان الثورة،وفي الليلة ذاتها شهدت مدينة البيضاء انطلاق تظاهرة شبابية،قرب تقاطع(الطلحي) رفع خلالها المتظاهرون،لأول مرة، شعار(الشعب يريد إسقاط النظام)،فقامت قوات الأمن الداخلي بإطلاق النار عليهم،وقتلت ستة أشخاص وجرحت العشرات،وكانت خطة القذافي المرسومة مسبقا تتمثل في استخدام أقصى قوة نارية لإبادة المتظاهرين في أماكنهم،لكي لا يتكرر السيناريو التونسي والمصري،في ليبيا،حسب اعتقاده.

    في يوم الخميس 17 فبراير،بدأت الثورة فعليا، حيث وقعت مصادمات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن في بنغازي والبيضاء ودرنة،وكان الشباب يواجهون الرصاص بصدورهم العارية،أو برمي الحجارة أو رفع العصي والخناجر ضد الكتائب الأمنية،التي كانت تقاتل بأسلحة فتاكة ومعنويات منهارة،فرجحت كفة الثوار، وتم تحطيم صور الزعيم وحرق مقرات الأمن ومراكز الشرطة،واستولى المتظاهرون على كميات هائلة من السلاح والعتاد،وانطلقت في صبيحة الجمعة،شعارات عبر سماعات المساجد في البيضاء"لا إله إلا الله، القذافي عدو الله"!!
 عندما سمعت هذا الهتاف،بصوت زميلي الدكتور الشيخ إدريس الفضيل،ينطلق من جامع عثمان(رض) القريب من سكني،أدركت أن القذافي قد انتهى،وبدأت مرحلة تاريخية جديدة في ليبيا،وفي ظهيرة تلك الجمعة الشتائية ألقى الشيخ الشاب صلاح سالم خطبة حماسية، في جامع بلال، وسط المدينة، تؤكد سقوط نظام القذافي، فخرج الناس بعد الصلاة، وهم مذهولين من سرعة انهيار النظام البوليسي الرهيب،وغياب أنصاره من أعضاء اللجان الثورية،وتواريهم عن الأنظار!
 تلك كانت أولى المفاجآت، أما الثانية فهي إن مدينة البيضاء، كان متوقعاً ان تكون آخر المدن الثائرة،بسبب وجود أغلبية من أقارب صفية زوجة القذافي،فأصبحت أول مدينة تشتعل فيها نيران الثورة،إلى جانب بنغازي المعروفة بتمردها الدائم!
أما المفاجأة الثالثة، فكانت ظهور سيف الإسلام، في خطاب التهديد والوعيد،وهو شاب مغرور لا يحمل أية صفة رسمية سوى كونه نجل الزعيم، وكان مهمشاً من قبل والده،في السنوات الأخيرة رغم الإشاعات المتكررة حول نوايا توريثه الحكم، وجاء خطابه، في تلك اللحظات المشحونة، استفزازياً،فزاد من نقمة الليبيين، وكان الناس ينتظرون  رد فعل الأب على الأحداث المتسارعة في بلاده،وقد مرت ثلاثة أيام دون أن يشير الإعلام الحكومي إلى التظاهرات والمواجهات المسلحة،في المنطقة الشرقية،ثم ظهر القذافي أخيراً،ليلة العشرين من فبراير،في ذلك الخطاب الكارثي، الذي لم يترك أية فرصة للحوار والعقل والحكمة،في مواجهة الغليان الشعبي المتصاعد في بلاده الواقعة بين نارين!
    كنت مثل الكثيرين،حتى لحظة خطاب(زنقة زنقة)،أدعو الله تعالى أن يتوجه القذافي إلى شعبه بخطاب تصالحي عقلاني،وأن يعدهم بإصلاحات سياسية واقتصادية سريعة من أجل مستقبل أفضل،وان يستفيد من

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قراءة في التجربة الليبية:أخطاء الزعيم القاتلة!

كتبها د.محمد فلحي ، في 13 تشرين الأول 2011 الساعة: 12:08 م

 

قراءة في التجربة الليبية:
(4)
أخطاء الزعيم القاتلة!
                                                                               بقلم:
                                                                     د.محمد فلحي
    سبحان من لا يخطئ،فالأخطاء والذنوب من سمات البشر، وقد جعل الله تعالى باب التوبة والرحمة والمغفرة مفتوحاً،لمن يريد التراجع عن طريق الشر،ولكن غرور السلطة يجعل الكثير من الحكام يتشبهون بخالقهم جلّ جلاله،فيجعلون من أنفسهم فوق البشر،يرفضون النصح والمشورة،ويسيرون في طريق الخطايا حتى النهاية، وقد يمهلهم الله بعض الوقت، ثم يردّهم الله أسفل سافلين،لكي يكونوا عبرة للآخرين،وقد روى شيخ إحدى الطرق الصوفية في شمال إفريقيا قصة في مقابلة تلفزيونية،تحدث فيها عن قيام أحد الحكام العرب،قبيل سقوط نظامه بأشهر قليلة،بالاتصال به وطلب المساعدة!..يقول فأجبت على رسالته:إذا كنت مستعداً للتوبة يا سيادة الرئيس،فتخلى عن كرسي الحكم مؤقتا،واذهب إلى احد المساجد لتعمل خادماً للمصلين لمدة شهر،لعل الله يتوب عليك،وينقذك،لو كنت صادقاً في طلب المغفرة،والله ارحم الراحمين.
 لم يجب الرئيس على رسالة الشيخ،وربما سخر من نصيحته،فانتهى حكمه، وذاق الخزي في الدنيا،قبل عذاب الآخرة..وتلك الحكاية تختصر طبيعة العلاقة بين الخالق سبحانه والحكام الطغاة،أحفاد فرعون،الذين يجعلون من الناس عبيداً،وينتهكون الحرمات،ولا يتورعون عن ارتكاب الموبقات والكبائر،ومن أهمها قتل النفوس البريئة،وقطع الأرزاق،ونشر الفساد بين الناس!
 وفي تجربة العقيد الليبي المخلوع معمر القذافي، الكثير من القصص، التي تكشف عن شخصية تتميز بالطغيان والغرور، وهناك سلسلة من الأخطاء،قادت إلى النهاية المحتومة،التي شاهد العالم كله،خلال الأشهر الماضية،بعض فصولها معروضة على شاشات الفضائيات،وما تزال تفاصيلها وأسرارها تتكشف يوماً بعد آخر.
                            نصيحة جلوّد الثمينة!
      روى لي أحد المقربين من القذافي،في بنغازي،ذات يوم، تفاصيل لقاء عاصف بين القذافي ورفيقه الرائد عبد السلام جلوّد،الذي كان يمثل الرجل الثاني في النظام الليبي، لمدة عشرة أعوام بعد انقلاب عام1969، فقد طلب جلود مقابلة الزعيم، بعد خطاب ألقاه الأخير في مدينة زواره،وأعلن فيه قيام سلطة الشعب وتطبيق النظام الجماهيري،وفقاً لنظرية الكتاب الأخضر،وقال جلوّد لصديقه الزعيم:سوف تغرق البلاد في الفوضى،فالناس لا يفهمون هذه النظرية،اقترح يا سيادة العقيد،أن نقوم بإجراء انتخابات برلمانية ونضع دستوراً جديداً،وليختار الشعب من يريده رئيساً إذا كنت جاداً في نظريتك!
     صمت العقيد،ثم سأل جلوّد: ولو اختارك الناس بدلاً مني رئيساً، هل تقبل أم ترفض؟!
     ابتسم جلوّد بمرارة،ونهض ونزع رتبته العسكرية، وألقاها أمام الزعيم،وقال:سوف أذهب لرعاية قطيع من الإبل في الصحراء مثل أجدادي، ولن ادخل طرابلس أبدا، لكي أثبت لك أني لست طامعاً في سلطة أو منصب،ولكن تذكر أننا اقسمنا بكتاب الله على أن نحافظ على بلادنا ونصون كرامة شعبنا، ولن نخون بعضنا!
   لم يشاهد جلوّد،منذ نحو ثلاثين عاماً،من قبل الليبيين،ولم يقابل أحداً سوى أفراد عائلته،وفي المقابل وضعه العقيد تحت المراقبة،لكنه لم يقتله،ولعله من رفاق القذافي القدماء القليلين الذين نجوا من الاغتيال أو الطرد خارج البلاد!
   تلك النصيحة الث

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رسالة من صديق!!

كتبها د.محمد فلحي ، في 10 تشرين الأول 2011 الساعة: 19:09 م

 

 
رسالة من صديق!
                                                                                                  بقلم:
                                                                               د.محمد فلحي
      في مدرسة القرية،كان هناك زميلان،يجلسان على رحلة واحدة،طوال ثلاث سنوات،وكانت مشكلتهما،أن احدهما يعاني من صعوبة الكتابة والخط ،والثاني يواجه مشكلة في القراءة بسبب ضعف البصر، تركا الدراسة بدون شهادة،وتفرقا،ظل الأول فلاحاً في مزرعة القرية،وسافر الثاني إلى المدينة ليصبح فرّاشاً عند المحافظ (المتصرف)..بعد سنوات طويلة، ذهب الفلاح في معاملة(الجنسية) فطلب المساعدة من صديقه القديم، الذي تجاهله واحتقره..عاد الفلاح محروق الفؤاد،واخرج ورقة فارغة من دفاتره القديمة،وراح يكتب رسالة توبيخ وعتب لصديقه الفرّاش،واستخدم،كعادته، خطه الرديء جدا في التعبير عن مشاعره،ثم أرسلها في اليوم التالي،بيد احد المسافرين للمدينة،دون أن يكتب اسم المرسل على الظرف..استلم الفرّاش الرسالة،وهو فرح لأنها أول رسالة من أهالي قريته،الذين يفتخر أمامهم، بأنه أصبح(مدني) وهم ما زالوا فلاحين فقراء..وراح يقرأ،بصعوبة كعادته القديمة،واصطدم بأول عبارة:أولاد الجربة..لا..أولاد الحرية؟..لا..أولاد المرية؟..لا..أولاد الحربة..لا..أولاد العربة..لا..أولاد الحرنة..لا..أولاد الجرنة..لا..أولاد المربة..لا..أولاد الخرية..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قراءة في التجربة الليبية:النفط مقابل..البقاء!!

كتبها د.محمد فلحي ، في 5 تشرين الأول 2011 الساعة: 09:19 ص

 

قراءة في التجربة الليبية:
(3)
النفط مقابل.. البقاء!!
                                                                         بقلم:
                                                                       د. محمد فلحي
      ظل القذافي يتباهى في خطاباته بأنه زعيم الثوريين في العالم،ولا يخفي دعمه لجميع الحركات الثورية،التي تسمى في القاموس الغربي ب(الإرهابية)، وكان يستخدم أموال النفط الليبي،بلا حسيب ولا رقيب، في تمويل تلك الحركات والمنظمات،في آسيا وإفريقيا وأوربا وأمريكا اللاتينية،وقد زعم،أكثر من مرة، انه منقذ السود في جنوب إفريقيا بقيادة نيلسون مانديلا، ونصير الجيش الجمهوري الايرلندي السري ضد الانجليز،والمدافع عن الهنود الحمر في أميركا،وكان يتبجح دائما بأنه قد صنع زعامات وأسقط أخرى كثيرة،بأساليب مخابراتية عديدة،حيث كان يمتلك شبكة مخابرات ضخمة،وعناصر مدربة في روسيا ورومانيا وألمانيا الشرقية وكوبا وغيرها.
   يسيطر على تحركات القذافي الهاجس الأمني المخابراتي والخوف من الاغتيال، وقد شاهدت بنفسي واقعة تكشف عن الحذر الشديد،في ظهور القذافي،وسط الجماهير،فقد شارك الزعيم عام2002 في احتفالات مصر لمناسبة مرور خمسين عاماً على(ثورة يوليو) الناصرية، وفي طريق عودته من القاهرة، في ذروة الصيف،يبدو انه قرر زيارة منطقة الجبل الأخضر، ذات الطبيعة الخلابة،في شرق ليبيا،وبخاصة مدينة البيضاء التي تسكن فيها قبيلة البراعصة،أهل زوجته صفية،فتم تبليغ سكان المدينة الصغيرة بالحضور جميعاً إلى مطار الابرق القريب لاستقبال القائد،وكان من بين المدعوين أساتذة جامعة عمر المختار وطلبتها،رغم تمتعهم بالعطلة الصيفية،وكنت من بين الحاضرين الجالسين قرب مدرج المطار بانتظار إطلالة الزعيم،ومضت الساعات بطيئة في الانتظار،حتى جاءت طائرة ركاب صغيرة،ونزلت على المدرج،فارتفعت الهتافات والزغاريد، واستعرض الفرسان خيولهم أمام الناس،ورقصت بعض النساء العجائز على دقات الطبول والأغاني والأناشيد الحماسية،ولكن الطائرة تحركت إلى جانب المطار، وتوقفت دون أن ينزل منها أي شخص!
  وبعد مرور ساعة أو أكثر ظهرت في الأجواء طائرة عسكرية، ونزلت في المطار، وسط الهيجان الجماهيري والهتافات والرقص،لكن الفرحة لم تكتمل بظهور الزعيم،فقد وقفت الطائرة،إلى جانب سابقتها،وساد الصمت من جديد!
     مرت ساعة أخرى حتى شوهدت طائرة ركاب ضخمة نوع (ايرباص) تابعة للخطوط الجوية الليبية الإفريقية، وراحت تحاول الهبوط بصعوبة على مدرج المطار الصغير،ثم نزلت وتوقفت،وخرج منها الكثير من الركاب، غير العاديين،من بينهم ضباط وضابطات، ومضيفات وحرّاس مسلحون،ومن بين الحشد النازل على سلّم الطائرة، ارتفعت قبضة الزعيم لتحية الجمهور المبتهج،وسرعان ما ركب سيارة ضخمة مدرعة، واختفى،مثل الشبح،وسط كوكبة من عناصر الحماية!
   يروي بعض المقربين من عائلة القذافي أن الرجل يتمتع بقدرات خارقة لتجنب الخطر،والبقاء على قيد الحياة،رغم المخاطر المحيطة بحياته الصاخبة،ويعتقد بعض الليبيين البسطاء أن الزعيم يجند فرقة من الجن لحمايته، ويستعين بكبار السحرة الأفارقة، الذين يسميهم ملوك إفريقيا التقليديين، لكشف المؤامرات المعادية،ولم يتورع عن الحديث أمام أحد أصدقائه عن زواجه من(جنيّة)تساعده في تسهيل أموره والاستمرار في الحكم..وهذه الأساطير والأوهام تعد من الدعاية الذكية التي تؤثر في نفسيات الكثير من الناس المستعدين لتصديقها!
                                  لعبة الموت!
     عندما كان القذافي يمارس لعبة الغش والاختفاء في الحفاظ على حياته،فإنه في الوقت نفسه،كان يدير لعبة المخابرات ضد خصومه،في داخل ليبيا وخارجها،،وكما هو معروف، فإن تلك اللعبة الخطيرة هي لعبة الحياة والموت،والنجاح أو الفشل فيها لا يرتبط بالإمكانيات المادية والأجهزة والتخطيط والتدريب فقط، وإنما يلعب الحظ أو القدر دوراً مهما في تحديد مساراتها ونتائجها، وبخاصة إذا كانت عملياتها تتعلق بحياة الأبرياء من الناس،وتلك الحقيقة،كما يبدو،كانت غائبة عن تفكير القذافي، في خضم الشعور ب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قراءة في التجربة الليبية:حصاد الجماهيرية العظمى!

كتبها د.محمد فلحي ، في 2 تشرين الأول 2011 الساعة: 11:44 ص

 

قراءة في التجربة الليبية:
(2)
حصاد الجماهيرية العظمى!
 
         بقلم:
د.محمد فلحي
    
     ينظر الكثيرون إلى الحاكم،باعتباره ملاكاً طاهراً،طالما كان متربعاً على كرسي السلطة، وفجأة عندما يسقط من فوق عرشه،يصبح شيطاناً،يستحق الرجم،بكل أنواع الحجارة،وقد شهدنا هذه الظاهرة،في جميع البلدان التي ثارت على الطغاة، وليست الحالة الليبية القذافية مستثناة،من تلك القاعدة!
   في القمة العربية التي عقدت في بغداد في أواخر شهر أيار/مايو عام1990،قبل شهرين من غزو صدام للكويت،حضر القذافي إلى بغداد، بعد قطيعة وعداء بين البلدين لأكثر من عشر سنوات بسبب تأييد القذافي للموقف الإيراني،خلال الحرب العراقية- الإيرانية،وفي الجلسة الافتتاحية تعمد القذافي الحضور متأخراً بنحو ساعة كاملة، وجعل بعض القادة العرب يتذمرون من غيابه غير المفهوم،ولم يعتذر القذافي، بعد جلوسه في المكان المحدد،بل قال متفاخراً وسط دهشة الجميع:أرجو أن لا أكون جعلتكم تنتظرون طويلاً،فقد كنت في زيارة لمرقد جدي الإمام موسى الكاظم(عليه السلام)..وقد تحريت خلال إقامتي الطويلة في ليبيا عن حقيقة نسب القذافي،فلم يؤكد لي أحد من أفراد قبيلته انتسابه لآل البيت النبوي الأطهار،لكن عشيرة ورفلّة الكبيرة التي تضم قبيلة القذاذفة،يزعم بعض شيوخها هجرة أجدادهم من العراق، في عصر الدولة الفاطمية التي حكمت شمال إفريقيا لمدة تقرب من ثلاثة قرون،وبالطبع كان اغلب الهاربين من ظلم العباسيين في بغداد حينذاك هم من العلويين، الذين يوجد الكثير منهم اليوم في ليبيا،ويُسمّون أنفسهم(السادة الأشراف)،وقد عرفت بعضهم، وكانوا يعتبرون أنفسهم مضطهدين،فلم يكرمهم القذافي أو يتقرب منهم إلا في السنوات الأخيرة،بعد تصاعد خلافاته مع نظام آل سعود!
لقاء متوتر!
     وبالعودة إلى مشهد القمة العربية،بدأ صدام بإدارة الجلسة،مزهواً بانتصاره المزعوم على إيران، وأطلق تهديده بحرق نصف إسرائيل ب(الكيمياوي المزدوج)،وتتابعت كلمات الزعماء العرب المنزعجين من غطرسة صدام وغروره،حتى جاء دور القذافي، فالتفت صدام إليه قائلاً:يتفضل الأخ معمر رئيس الجماهيرية العربية الليبية..الخ الخ..أرجو من الأخ معمر تكملة اسم دولته لأنني لا أحفظه كاملاً..ههههههههههه!
     كان رد فعل القذافي على هذه الإهانة غير المقبولة والسخرية الفجة في منتهى التعقل والبرود،على غير عادته المعروفة،فلم يبدو مستفزاً،وأجاب بأنه ليس رئيساً،بل قائداً لثورة ليبيا،التي تسمى رسمياً بالجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى!..وراح يتحدث بهدوء عن مختلف القضايا الإقليمية والعربية، ومن أهمها القضية الفلسطينية!
     يختصر هذا اللقاء المتوتر بين صدام والقذافي ما قبله وما بعده من مواقف متناقضة وسياسات عجيبة وتحالفات غير مفهومة،يسيطر عليها المزاج الشخصي،دون مراعاة المصلحة الوطنية والقومية،لدى هذا النوع من الحكام المستبدين،ففي الوقت الذي اصطف فيه القذافي وحافظ الأسد إلى جانب إيران خلال حرب الثماني سنوات،تعبيراً عن كرههما لصدام،وليس حُبّاً لإيران،راح صدام يبحث عن كل وسيلة لإيذائهما،ومن بين خططه دعم الرئيس التشادي حسين حبري وتزويده بالمال والسلاح لإثارة حرب حدودية مع ليبيا استمرت حوالي أربع سنوات،وما يزال الليبيون حتى اليوم يتذكرون الآلاف من أبنائهم الذين أبادتهم هذه الحرب المفتعلة، دون أن يعرفوا أن صدام،في مقابل القذافي، كان موقد نارها وسعيرها، ولعل الكثير من العرب لم يدركوا أن صدام كان يدير حرباً أخرى في صحراء إفريقيا،بدعم غربي كامل،إلى جانب حربه في البوابة الشرقية!!
تحالفات الأخوة الأعداء!
      وفي الوقت الذي كان فيه رامسفيلد مساعد وزير الخارجية الأميركية حينذاك يقف إلى جانب طارق عزيز في افتتاح السفارة الأميركية في بغداد،خلال سنوات العسل القليلة التي جمعت بين البلدين،بلغ الصراع بين القذافي وأميركا ذروته في عهد ريغان،منتصف الثمانينيات،عندما قصفت الطائرات الأميركية والبريطانية منزل القذافي في باب العزيزية،في محاولة لاغتياله،فرد عليهم، بعد فشل الهجوم، متحدياً ومستهزئاً بقدراتهم، وسمّى ليبيا رسميّاً ب(الجماهيرية العظمى)، وقد ظلت هذه التسمي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قراءة في التجربة الليبية:أسرار الساحر ونظريته الثالثة!

كتبها د.محمد فلحي ، في 29 أيلول 2011 الساعة: 19:41 م

قراءة في التجربة الليبية:
(1)
أسرار الساحر ونظريته الثالثة
 
د. محمد فلحي*
   ثمة عبارة متداولة في الكتابات الليبية منسوبة للرحالة والمؤرخ اليوناني الشهير هيرودوت،يقول فيها:"من ليبيا يأتي الجديد"..وهي مقولة جرى ترويجها بعد الانقلاب العسكري الذي قاده الملازم معمر القذافي في عام1969 ضد الملك إدريس السنوسي، حيث كان بعض الليبيين المتذمرين يرددون حينذاك:"إبليس ولا إدريس"..وقد استجيب لدعائهم سريعاً،فجاء لحكمهم ضابط شاب مغرور،أعلن ولائه المطلق لعبد الناصر، واعتبر نفسه تلميذه ووريثه الشرعي في تبني مشروع الوحدة والقومية العربية!
   يتهم الكثير من الناس القذافي بالجنون،لكن سلوكه السياسي،طوال أكثر من أربعة عقود في حكم ليبيا يكشف عن شخصية مركبة،من الصعب القول أنها تفتقد الوعي والإدراك السليم،فقد صمد الرجل أمام تحديات عديدة، واستطاع أن يسجل رقماً عربياً وعالمياً قياسياً في البقاء في سدة الحكم،رغم أن الشعب الليبي، مثل الشعب العراقي، يتميز بالشجاعة ورفض الظلم والطغيان!
رسول أم ساحر؟!
     أقرب وصف للقذافي ليس الجنون،بل السحر، فهو ساحر متمرس في عالم السياسة، في مظهره ومنطقه وخطاباته وأساليبه غير المتوقعة وتصرفاته الغريبة،وقد عايشت، خلال إقامتي للتدريس في جامعة المختار في ليبيا،منذ عام1999 ومشاركتي في بعض جوانب المشهد الإعلامي الليبي، تلك الحالة السحرية غير المسبوقة التي كان يعيشها المجتمع الليبي في ظل حكم القذافي،فقد اُختصرت مقولات القذافي الفكرية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية في كتيب صغير سُمّي بالكتاب الأخضر،واُعتبرت تلك المقولات نظرية عالمية ثالثة،بديلة للنظريتين الرأسمالية والاشتراكية،ومن ثم أصبح ذلك الكتاب هو الدستور والمرجعية الوحيدة في تطبيق تلك النظرية، وتم طبع الكتاب وتوزيعه بأكثر من خمسين لغة عالمية، مثل الكتب السماوية المقدسة، رغم أن هناك شكوك حول المؤلف الحقيقي للكتاب الأخضر، فقد نسبه بعض الباحثين للكاتب والمفكر الليبي المرحوم الصادق النيهوم أو غيره من الكتّاب العرب الذين اشتراهم القذافي بثمن بخس!
 لم يتورع القذافي عن إضفاء صفات الأنبياء على نفسه، فقد صدر كتاب(القذافي رسول الصحراء) للكاتبة الايطالية ميريلا بيانكو عام1973،وهو يتحدث في حوار مطول مع المؤلفة المزعومة، عن رحلة أربعة آلاف يوم أمضاها في التخطيط والعمل من أجل الثورة، منذ كان طالباً في المدرسة الثانوية في صحراء سبها، ثم شواطيء سرت المتوسطية،وكان يرعى قطيع أغنامه ويفكر ويتأمل،وكان ذلك الشاب الصغير(يتنبأ) بمستقبل مشرق لوطنه وأمته على يديه بوصفه المنقذ المنتظر، وبعد أن تم قبوله في الكلية العسكرية، بات الحلم أقرب إلى الحقيقة.
رحلات غامضة!
    هناك ثلاث رحلات مهمة في حياة القذافي، ترسم خط مسيرته نحو(المجد)، يحيطها الغموض والكتمان، فرحلته الأولى كانت من واحة سبها الصحراوية إلى قرية سرت، بعد طرده من المدرسة الثانوية لمشاركته في تظاهرة ضد(الاستعمار)بسبب فشل الوحدة بين مصر وسوريا،والرحلة الثانية كانت إلى لندن في دورة عسكرية قصيرة، بعد تخرجه من الكلية العسكرية،حيث يتهمه بعض معارضيه بالانضمام للمخابرات البريطانية والأمريكية والإسرائيلية، تمهيداً لتسهيل وصوله إلى الحكم،دون صعوبات، أما الرحلة الثالثة،الأكثر غموضاً وسرية فهي وصوله إلى بغداد في عهد الرئيس الراحل عبد السلام عارف،للمشاركة في دورة تدريبية عسكرية،وهو برتبة ملازم ثان، وكان يقيم لعدة أسابيع في منطقة الكاظمية،وهو بناءاً على ذلك يزعم الانتماء إلى أحفاد الرسول الأطهار عبر سلالة الإمام موسى الكاظم(عليه السلام).. ويبدو أن تلك الزيارة حفرت في ذاكرة القذافي صورة مشرقة عن صفات الشعب العراقي، وجعلته يوصي شعبه بحسن التعامل م

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي